جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
58
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
بعض الأعضاء الأغلب عليه في جوهره الغضب والنبض يكون من قبل هذا منشاريا صلبا وفي بعضها يكون الأغلب عليه جوهر العروق الضوارب والنبض من قبل مثل هذا يكون عظيما مختلفا وبعضها الأغلب عليه جوهر العروق التي ليست بضوارب والنبض يكون من قبل هذا عظيما مختلفا دون ذلك واما من قبل الاعراض اللازمة للعضو الذي يحدث فيه هذا الورم فان النبض يتغير اما من قبل منفعة العضو واما من قبل فعله واما من قبل طبيعته اما من قبل منفعة العضو الوارم فبمنزله ما إذا حدث ورم في الرية عرض من ذلك احتناق وذلك لان الرية لها منفعة في التنفس فإذا ورمت منع ورمها الخناق وتغير النبض من قبل الخناق واما من قبل فعل العضو الوارم فبمنزلة ما يتبع ورم المعدة فساد الاستمراء ويتبع ورم الكبد عدم الاغتذاء ويتبع ورم الكليتين حصر البول وكل واحد من هذه يغير النبض بحسب موقعه واما من قبل طبيعة العضو فإنه ان كان العضو حساسا عصبيا بمنزلة فم المعدة والحجاب بتعه عند حدوث الورم فيه وجع وغشي وتشنّج وتغير النبض بحسب موضع كل واحد من هذه الاعراض وان كان العضو لا حس له لم يحدث من هذه الاعراض شي ولم يتغير النبض بسبب ذلك تواتر النبض في ذات الجنب ان كان ممتدا كثيرا فهو يدل علي ان الامر يوول بذات الجنب اما إلي ذات الرية واما إلي الغشى وان كان يسيرا يدل علي انها بوول اما إلي السبات واما إلي آفة تحدث بالعصب [ النبض المنشاري ] والنبض المنشاري في ذات الجنب ان كان يسيرا فهو يدل علي ان الورم الذي قد حدث في الغشاء المستبطن للاضلاع سهل النضج والعلة سريعة الانحلال وان كان هذا النبض في هذه العلة قويا ممتدا فهو يدل علي ان الورم عسر النضج والعلة صعبة وان كانت القوة مع هذا ضعيفه فالمريض علي خطر وان كانت القوة قوية فالعلة تطول أو تفضى إلي السل أو الدق أو الذبول صاحب المدة المجتمعة في الصدر يكون نبضه في الابتداء مثل نبض من به