جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

40

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

حتى تخشن واما في الرحم وينبغي ان يستفرغ ذلك الخلط الذي به صار المس الأشياء التي عددها خارج عن الطبيعة ما كان منها من طريق الزيادة فينبغي ان يقطع اما بالحديد واما بالنار واما بالأدوية المحرقة وما كان منها من طريق النقصان فينبغي ان يعمل في امره بحسب الأصل الذي منه كان وذاك انه ان كان النقصان في عضو خلق من الدم فقد يمكن ان يتم بمنزله ما يرى ذلك في اللحم إذا نقص في قرحة غايرة وان كان النقصان في عضو كونه من المنى فليس يمكن ان يتم ويخلف مكانه ولكنا نعوض عنه بأشياء اخر بعضها يقوم مقام الرباط بمنزله ما يفعل في العظم المكسور بانباتنا على موضع الكسر جرم صلب يربطه ويمسكه بمنزله اللحام وبعضها يصلح لتحسين الموضع بمنزله ما يفعل في الشفه التي قد قصرت عما ينبغي فانا نسمعها لكيما يسترخي ويغطى الأسنان الأعضاء منها ما خلق من المني وهي جميع الأعضاء الأصلية بمنزله الأعصاب والعروق الضوارب وغير الضوارب والقظام ولذلك صارت هذه الأعضاء متى انقطع منها شى لم ينبت مكانه لان المادّة التي خلقت منها ليست مهيأة معدة في البدن ومنها ما خلق من دم الطمث وهي اللحم والأعضاء اللحمية ولان الدم لا يزال معدا في البدن دايما صارت هذه الأعضاء إذا انقطع منها شى ينبت ثانيا الأشياء التي هي خارجه عن الطبع في عددها ما كان منها من طريق النقصان فإنه ان كان مما خلق من الدم فهو يمكن ان يحدث في كل سن من الأسنان وان كان مما خلق من المني فإنما يمكن ان يحدث في سن الصبي فقط لان في هذه السن وحدها بقية من جوهر المني معدة في البدن واما ما كان منها من طريق الزيادة فإنه يحتاج اما إلي ان يستأصل كله جمله بمنزلة الخنازير واما ان ينقل بمنزلة الماء النازل في العين واما الأمراض الحادثة في وضع الأعضاء فإنها تداوي بردّ الأعضاء إلى مواضعها الطبيعية وحفظها فيها بالكلىّ وبالرباط فمن الأمراض الحادثة في الوضع الخلع وهو شى يحدث بسبب المد القاسر ويداوى بالمدّ المخالف وبالتقويم