جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
38
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
والذي يحدث في مقادير الأعضاء من الآفات والأمراض صنفان أحدهما ان يكون العضو الذي ينبغي ان يكون بالطبع كبيرا يصغر والآخر ان يكون العضو الذي ينبغي ان يكون بالطبع صغيرا يعظم والذي يحدث في العدد من الآفات أربعة أصناف اثنان منها يحدث إذا كان العدد زايدا على ما في الطبع واثنان إذا كان العدد ناقصا عما في الطبع اما الصنفان الزايدان وأحدهما يكون من جنس الأشياء الموجودة في الطبع بمنزله الإصبع الزايدة السادسة والآخر من جنس الأشياء الخارجة عن الطبع بمنزله الدود المتولد في البطن والخنازير المتولدة في الرقبة واما الصنفان الناقصان فأحدهما يكون عندما ينقص جزو من العضو والآخر عندما ينقص عضو كما هو حمله والذي يحدث في الوضع من الآفات صنفان أحدهما ان يكون العضو ينتقل عن موضعه بمنزلة ما يعرض للأمعاء ان ينتقل ويزول عن موضعها في العنق وينحدر إلي الأنثيين أو بعرض لمفصل من المفاصل ان ينخلع ويخرج عن موضعه والآخر ان يكون العضو الذي من شانه ان يقرب أو ان يبعد من عضو آخر في أوقات الحاجة إلي ذلك يتغير عما هو عليه بمنزلة ما يعرض للأصابع أو للشفتين أو للجفنين ان يقرب أحدهما من الآخر فلا يتباعد عنه أو يتباعد فلا يدنو منه والأسباب التي بها تكون اصلاح ما يحدث في الشكل من الآفات اثنان أحدهما التقويم والاصلاح باليد والآخر الرباط واما الأسباب التي بها يكون اصلاح ما يحدث في التجويف من الآفات فتختلف بحسب اختلاف الآفة وذلك أنه ان كان التجويف قد عظم ويحتاج إلي ان يصغر فاصلاحه يكون بالرباط والسكون وان كان قد صغر ويحتاج إلي ان يعظم فاصلاحه يكون بتحريكه بالعمل وبامساك التّنفس الذي يقال له قاط اليبسيس وهو ان يمسك الانسان نفسه ويدفع مع هواء التنفس واما الأسباب التي بها يكون اصلاح ما يحدث في مقادير الأعضاء فهي أيضا تختلف بحسب أصناف هذه الآفات وذلك أنه ان كانت الافه انما حدثت من طريق