جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

34

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

وان كانت عليها قرحة عرض نقوس في الأظفار والعلامات منها صحية ومنها مرضية ومنها لا صحية ولا مرضية وهذه التي ليست بصحية ولا مرضية منها ما يدل علي الصحة وعلي المرض معا ومنها ما يدل مرة علي الصحة ومرة علي المرض ومنها ما لا يدل لا على صحة تامة ولا على مرض تام وكل واحد من هذه الأنواع اما ان يكون يدل على ما هو حاضر واما منذر بما سيكون واما مذكر بما قد كان والعلامات المنذرة بالمرض الذي سيكون منها ما هو من جنس الأشياء الموجودة بالطبع الا انها تدل علي مرض سيكون لأنها قد تغيرت عن الحال الطبيعية اما في كيفيتها واما في كميتها واما في وقتها ومنها ما هو من جنس الأشياء الخارجة عن الطبيعة الا ان مقدارها يسير والعلامات المنذرة بالصحة والعلامات المنذرة بالمرض منها ما يتبين في مضار الفعل وهذه علامات تدل أولا ودايما ومنها ما يتبين في حالات البدن وهذه ليس تدل دلاله ادلية ولا دلاله دايمة ومنها ما يتبين في الأشياء التي تستفرغ من البدن وهذه علامات تدل دايما الا ان دلالته ليست دلاله أولية بل انما تدل بتوسط النضج وخلافه الأسباب منها مصحة ومنها ممرضة ومنها لا مصحة ولا ممرضة والأسباب المصحة منها ما يحفظ الصحة ومنها ما يفعل الصحة والتي تحفظ الصحة منها ما يحفظ صحة البدن الذي مهيته مهية فاضلة وبنيته لا عيب فيها ومنها ما يحفظ صحة الأبدان التي بنيتها وهيئتها دون بنية البدن الفاضل وهيئته وهذه الأشياء منها ما يحفظ البدن على ما هو عليه بالأشياء المشابهة له ومنها ما ينقله عما هو عليه بالأشياء المضادة له وهذه الأسباب الناقلة منها ما ينقل البدن ويصير به إلي الهيئة والبنية الفاضلة ومنها ما ينقله عن الاستعداد والملأمة لقبول المرض بقطع الأسباب المهية منه ويحفظه على طبعه الأول الأسباب المغيرة للأبدان منها أشياء بغيره باضطرار وهي سته أجناس ومنها ما ليس تغييرها له باضطرار بمنزلة الحيوان المفسد والحجارة والسيوف وما أشبه ذلك فاما الستة الأسباب الاضطرارية فهي الهواء المحيط بالبدن وجنس الأشياء