جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

212

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

كان يزعم أن الاسطقسات ستة فإنه يقول إن اثنين منها هما مبادي وليسا باسطقسات اعني العلته والمحبّة ونقول في الأربعة الباقية ان واحدا منها حار وثلثه بارده فيجب من ذلك ان يكون هو ذا لجمع الاسطقسات الأربعة وتحصلها في اثنين واما الذين قالوا إنها ثلثه فمنهم انون المنسوب إلي كيوس وان هذا زعم أن الاسطقسات هي الأرض والماء والنار واما الذين قالوا إنها أربعة فمنهم بقراط فان هذا قال إن الاسطقسات هي النار والماء والأرض والهواء واما الذين قالوا إن الاسطقسات غير متناهية العدة فمنهم من قال إنها أجسام متشابهة الاجزاء بمنزلة ايكساغورس ومنهم من قال إنها أجسام لا تتحرى فمن هؤلاء اسقورس فإنه يزعم أنها لا تنقسم ومنهم اسقليبيادس وهذا يزعم أنها لا تتصل ولا تلتحم ومنهم لوفيقس وهذا يزعم أنها أجسام ليس لها اجراء الفرق بين الاسطقس والمبداء ان الاسطقس جزء بسيط من اجزاء الشئ الذي هو اسطقس له وهو لا محالة موجود فيه بالقوة والمبداء ليس يحسب أن يكون لا محاله موجودا في الشئ الذي هو مبدأ له فان البخار ليس هو موجودا في الحسب ولا هو لا محالة جزء مما هو مبدأ له وان كان به ثباته وقوامه بمنزلة الهيولي والصورة فان هذين ليس هما جزءين من الجسم وذلك انهما ليسا بجسم وان يكون شى ليس بجسم جزءا من الجسم امر شنيع منكر الذين تكلموا في مبادي الأشياء وأصولها منهم من قال إن المبدا واحد ومنهم من قال إنها كثرة والذين قالوا إن المبداء واحد منهم من قال إنه واحد في النوع على ما قال ديمقراطيس ولو ققس ومنهم من قال إنه واحد في العدد على ما قال برمانيدس ومالسيس فاما الذين قالوا إن المبدا كثيرة فمنهم من قال إنها اثنان اللّه تعالي والهيولي بمنزلة أصحاب الرواق ومنهم من قال إنها ثلثه الصورة والهيولي والعدم علي ما قال سقراط ومنهم من قال إنها أربعة اللّه تعالى والصورة والهيولي والعدم على ما قال ارسطوطالس ومنهم من قال إنها ستة الأربعة الاسطقسات والغلبة والمحبة علي ما قال امباذوقليس ومنهم من قال إنها عشرة على ما قال أصحاب فوثاغورس الذين قالوا إن الاسطقسات كثيرة فمنهم من قال إنها كثيرة في العدد بمنزلة قول ذيمقريطس وزعم أهل هذا القول إن الأجسام المتكونة من