جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

194

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

في تفصيل ما يقال عليه الحار والبارد في ذكر ما كان للقدماء من الآراء في المزاج في تفصيل الأقاويل الثلاثة في الأمزجة وتصديق الحق منها وابطال المبطل في حجة الذين اعتقدوا بان الأمزجة أربعة فيما احتج به القايلون بان الأمزجة اثنان فيما رد به القايلون بان الأمزجة أربعة على من قال بأنها اثنان في تصفح حجج القايلين بان الأمزجة أربعة فيما يحدث من تركيب هذا الست من الكيفيات في احتجاج اينياوس بان فصل الربيع هو حار رطب في مناقضات جالينوس لحجج اينياوس في أن الربيع حار رطب في ان المزاج الحار الرطب ليس بمعتدل ولا ليس بحالب لنا مراض بل هو غير معتدل وحالب للامراض في تفصيل ما يدل عليه اسم الحار في ان المزاج يقال على نحوين في السبب الذي من اجله يقال في كل حيوان انه حار رطب فيما يقال إنه حار علي جهة المقايسة في صفة المعتدل المزاج في ان ما يقال في الحار ينبغي ان يقال مثله في البارد واليابس والرطب في انه قد يقال في شخص معين انه حار على نحو ما في ان الكيفيات الموجودة في الأجسام اما أن تكون خالصة أو مشوبة المنتجه فيما يفور عنده من امر الأمزجة في قسمة الأمزجة المختلفة في النوع وانها تسعة وان منها ما يختلف بحسب الزيادة والنقصان وهي غير متناهية في أن الكلام في المزاج المعتدل يتقدم باقي الكلام في الأمزجة وان ذلك على ثلثه انحاسه في صفة المزاج المعتدل في ان الاعتدال في المزاج موجود للانسان وحده من بين ساير الحيوان في أن جلده الراحة اعدل مزاجا من جميع الأشياء الحساسة في تعادل الكيفيات الموجودة في جلدة الراحة وان الاستدلال على ذلك قد يتعرف بالقياس والحس