جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
184
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
يقطع ويستأصل ومن بعد قطعه ينبغي ان يستظهر عليه بأشياء اخر فإن كان من الأعضاء التي يسرع إليها العفونة بمنزله الحالبين الاريبين فينبغي ان يكون أولا بالنار ثم يداوي بعد ذلك بدواء يجفف بمنزلة ماء الكراث ثم يداوي بقلع القشرة المحترقه ان كانت العفونه قد ذهبت وسكنت ولا بتالي ان كان هذا الدواء من الأدوية التي انما تقلع هذه القشرة بتقبيحه الموضع أو كان انما يقلعها بان يقشرها عنه والأدوية التي تفعل ذلك كثيرة فمنها الدواء المعروف بدواء الرأس مع العسل وهو دواء يقع فيه السوسن الاسمانجوني والزراوند ودقيق الكرسنة والكندر ودقاق الكندر ومنها الضماد المتخذ من الخبز ومن دقيق الشعير المطبوخ بالماء والزيت ومنها الدواء المسمي طسطرا وفارمقون وهو المركب من أربعة أدوية والدواء المسمي ماقاذوينقون ومنها الخبز مع الكرفس أو مع الباذروج أو الايرسا وهو السوسن الاسمانجوني مع العسل ومنها أصول شجر الجاوشير والزراوند المدحرج ودقيق الكرسنة مع العسل والكندر والمرهم المسمي ماخاريون والمرهم المسمي ايسيس ثم يداوى في آخر الامر بدواء ينبت اللحم من بعد سقوط القشرة المحترقة التي تسمى خشكريشة وان لم يكن العضو من الأعضاء التي تسرع إليها العفونة فحسبه ان يداوي بعد القطع بالأدوية المخففه فقط مثل هذه التي وصفناها واما ان كانت حرارة العضو قد خمدت ولم تطفه ابعد لكنها في الطريق المودي إلي الانطفاء الغاية فهذه العلة يقال لها باليونانية غانغرانا ومداواتها تكون أولا باستفراغ الدم من ذلك العضو بان يشرط شرطا غايرا وان يترك دمه يجرى ثم يداوي بعد ذلك بان يوضع علي العضو بعض ما يمنع من حدوث العفونه فإن كان الكبد البدن لينا ناعما ضعيفا أو كان من أبدان الصبيان ابيض رخص اللحم معتاد الاستحمام غير متعاهد للرياضة فينبغي ان يداوي بادوية لينه بمنزلة دقيق الكرسنة مع السكنجبين وان لم يقدر علي دقيق الكرسنه فدقيق الباقلي مع الملح والسكنجبين وان كان البدن صلبا قويا من أبدان الرجال كثير التعب فاستعمل في مداواته الأدوية التي لها فضل قوة بمنزله الاقراص المنسوبة إلي اندرن والاقراص المنسوبة إلي فولواندس والمنسوبة إلي فاسيون والمنسوبة