جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
181
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
ان يكون من الثنتين في قريب من الدرجة الأولي فإن كان البدن كله أو العضو الذي فيه القرحة أرطب مزاجا وكانت القرحة قليلة الرطوبة فينبغي ان يكون الأدوية أقل يبسا بمنزلة دقيق الشعير ودقيق الباقلي والكندر وان كان البدن أو العضو يابسا والقرحة رطبة أو كان خلاف ذلك وهو ان يكون القرحة يابسة والبدن أو العضو رطبا فينبغي ان يكون الأدوية متوسطة الحال في اليبس بمنزله دقيق الكرسيه وأصل السوسن الاسمانخونى وان كان البدن أو العضو أشد يبسا والقرحة أرطب فينبغي ان يكون الأدوية أشد يبسا بمنزلة الزراوند وسحره الحاوسير فالسبب فيما وصفنا من تصنيف هذه الأدوية انا نحتاج في المداواة إلي الاستدلال لشيئين أحدهما الشئ الذي هو في الطبع وهذا يدل على حفظه بما يشابهه والآخر الشئ الخارج عن الطبع وهذا يدل علي ابطاله وقلقه بضده إذا كان الدواء معتدلا في الاسخان وفي اليبس بمنزله الكندر فإنه ان استعمل في قرحة لها فضل رطوبة أو قرحة في بدن عضو له فضل رطوبة ابنت فيها اللحم لأنه يجففها وان استعمل في قرحة لها فضل يبس أو قرحة في بدن أو في عضو له فضل يبس قيح لأنه يرطب [ القرحة الغايرة ] القرحة الغايرة ان اتفقت في عضو معتدل المزاج بين الحرارة والبرودة فينبغي ان يداوي بدواء يجفف من غير أن يكون يسخن ولا يبرد بمنزله الكندر إذا خلط مع دقيق الشعير وان اتفقت في عضو له فضل حرارة ان يداوي شيئا تجفف وتبرد بمنزله دقيق الشعير ودقيق الباقلي وان اتفقت في عضو له فضل برودة فينبغي ان يداوي بأشياء تجفف وتسخن علي حسب مقدار ذلك وان كانت برودة يسيرة داويت القرحة بدقيق أصل السوسن الاسما نحوني ودقيق الكرسنة وان كان كثير البرودة داويته بالزراوند وشجره الحاوسير [ القرحة الحادثة عن الخراج ] القرحة الحادثة عن الخراج الذي يجمع ان كانت ذاهبة نحو عمق البدن ولم يكن فيها صلابه فهي يسمى عورا وان كان فيها مع غوورها صلابه أو كانت كثيرة الغذاء والوسخ سميت ناصورا وان كانت فيما يلي ظاهر البدن حتى تكون الجلدة التي تعلوها رقيقه بمنزله الخرقة سميت قرحة خرقيه وقد قال في القرحة الغايرة بعض من قسم هذا المعني يغير هذه القسمة انها ان كانت واسعة سميت غورا مخيا وان كانت ضيقه إلي الطول ما هي سميت ناصورا [ القرحة التي تسمي غورا ] القرحة التي تسمي غورا مخيا