جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
166
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
بمنزله الماهيتا المداف بالماء فإن لم ينجع هذا فينبغي ان يداف الماهيتا بالخل أو بماء عنب الثعلب أو بماء لسان الحمل كل قرحة تحدث في البدن فإنها ان كانت نقية فإنما يحتاج إلي الأشياء المجففة فقط من غير أن يكون لها مع التجفيف لدغ أو حدة وان كانت متعفنه فهي يحتاج إلي أدوية حادة تأكل وتحرق بمنزلة الزاج والقلقطار والزرنيخ والنورة وفي اخر الامر ان لم ينجح هذه احتاجت إلي النار [ الورم المعروف بالحمرة ] الورم المعروف بالحمرة ينبغي ان يداوي في أول امره باخراج الدم لان حدوث هذا الورم على ما قلنا انما هو من دم غليظ واما بعد ذلك فينبغي ان يداوي القرحة نفسها من طريق انها متعفنه وقد صارت فيها خشكريشة اعني قشرة صلبة شبيهة بالقشرة المتولدة من الكي بالنار بادوية تأكل وتحرق وان يداوي المواضع التي حولها بادوية تجفف ويكون بعضها طلي وبعضها ضمادا اما الطلي فان كانت ملك المواضع ليس يلتهب التهابا شديدا فينبغي ان يكون من الاقراص المنسوبة إلي اندرن بعد أن تكون قوتها موفرة لم تكسر بشي وان كان في تلك المواضع حمرة والتهاب فينبغي ان يكسر قوة الاقراص بان يخلط معها عقيد العنب وان كان الورم عظيما فينبغي ان يخلط مع الاقراص أولا سراب من طريق انه أقل دفعا ومنعا ويخلط معها بعد ذلك حل من طريق انه أشد دفعا أو منعا واما الضماد فينبغي ان يكون من دقيق الكرسنه مع السكنجبين وينبغي ان يكون السكنجبين ساذجا وينبغي ان يكون الاستدلال علي كيفية الشئ الذي به يكون المداواة من الشئ الخارج عن الطبيعة وهو المرض ومن سببه الفاعل له والاستدلال علي كمية الشئ ومقداره من طبيعة العضو الذي يداويه [ الاستدلال من طبيعة العضو ] والاستدلال من طبيعة العضو يجمع أربعة أجناس من أجناس الاستدلال أحدها الاستدلال من مزاجه والثاني من حلقته وهيئته والثالث من وضعه والرابع من قوته اما الاستدلال من مزاج العضو على مداواته فيحتاج اليه لان المداواة انما يراد بها رد العضو إلي مزاجه الطبيعي بنقله عن التغير الذي حدث فيه خارج عن الطبيعة وذاك ان المداواة انما هي طريق يسلكه المداوى