جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
162
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
فينبغي ان يخرج لصاحبها حاجته من الدم وان كانت سن الصبيان أو سن الشيوخ الهرمي فلا واما الوقت الحاضر من أوقات السنة فإنه ان كان وقتا معتدل المزاج مثل وقت الربيع فينبغي ان يخرج فيه الدم وان كان وقتا غير معتدل المزاج بمنزله الصيف أو الشتاء فليس ينبغي ان يخرج فيه الدم وان اخرج فليخرج منه الشئ اليسير واما البلد وحال الهواء فإنهما ان كانا معتدلين فينبغي ان يخرج الدم وان كانا غير معتدلين فليس ينبغي ان يخرج وان اخرج فالقليل منه واما مزاج البدن فإنه ان كان حارا كثير الدم فينبغي ان يخرج لصاحبه دم كثير وان كان باردا أو يابسا قليل الدم فليس ينبغي ان يخرج له دم وان اخرج فاليسير واما السخنة فإنها ان كانت بصنفه كثيرا أو كان الانسان مسمنا كثيرا أو كان بدنه سحيفا كثير التخلخل شديد اللبن فليس ينبغي ان يخرج له دم كثير وان اخرج له فأقل مما يحتاج اليه وان كانت معتدلة بين القضافة والسمن وكان البدن كثيفا صلبا فهو لذلك عسر التحلل فينبغي ان يخرج له الدم واما العادة فإنها ان كانت موجبة لاخراج الدم فينبغي ان لا يمتنع من اخراجه فان كانت تخالف فليس ينبغي ان نخرجه وان أخرجناه أخرجنا أقل مما يحتاج اليه واما العضو العليل فإنه ان كان في اعلي البدن فينبغي ان يخرج الدم من أسفل وان كان أسفل فمن فوق كل ورم من الأورام التي يسمي واحدها فلغمونى فتولده يكون من مادة صديدة فضل ينصب إلي واحد من الأعضاء وتحتقن فيه ولذلك ما يدل علي ان هذا الفضل ينبغي ان يستفرغ من ذلك العضو لكنه ان كان حدوث الورم عن سبب من الأسباب البادية ولم يكن في البدن امتلاء فانا نستفرغه منذ أول الأمر بلا خوف ونجعل استفراغنا له بالأشياء التي ترخي وتحلل والأشياء التي تجمع المدة والسرط بالمساريط وان كان حدوثه عن سبب متقادم فليس يامن ان نحن التمسنا ان يخلل ما قد حصل في ذلك العضو بالأشياء التي ترخي ان يجتذب اليه مما في البدن أكثر مما تحلل منه ولا ينبغي لنا أيضا ان نداويه بالأشياء التي تمنع وتدفع كما لا يندفع ذلك الفضل إلي