جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
156
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
السنة الربيع أو الصيف والبلد اما معتدل المزاج واما حار والسن اما سن الصبيان واما سن الشباب والمزاج اما معتدل واما حار والعادة ان كان المريض لم يزل من عادته ان يرعف وحال الامر العام للمرضى في ذلك الوقت من قبل الهواء اعني ان كان البحران بالرعاف قد عرض في ذلك الوقت لكثير من المرضى ان كانت الدموع والحمرة والاختلاج وارتفاع مراق البطن من الجانب الأيمن فالرعاف ينبعث من الجانب الأيمن وان كان من الجانب الأيسر فالرعاف ينبعث من الجانب الأيسر والدموع منها ما يجري بإرادة الانسان بمنزلة ما يعرض في الغم ومنها ما ينحدر بلا إرادة اما بسبب مادة كثيرة واما بسبب ضعف من القوة الماسكة والمادة الكثيرة اما أن تكون في العين بمنزلة ما يعرض لصاحب الرمد واما أن تكون في الرأس بمنزله ما يعرض للسكران ولمن يميل الدم في بدنه إلي فوق واما ضعف القوة الماسكة فإنه إذا كان هو السبب في الدموع فان ذلك من علامات التلف [ علامات البحران ] علامات البحران منها ما يعرض بسبب العضو الذي ينبعث منه المادة بمنزلة اشراف مراق البطن ومنها ما يعرض بسبب العضو الذي تمر فيه وينفد تلك المادة بمنزله وجع الفتق وضيق النفس ومنها ما يعرض بسبب العضو الذي فيه يحصل المادة بمنزله اختلاط الذهن والصداع وظلمة البصر وما يراه الانسان من الضو الشبيه بالشعاع وما يعرض من الطنين في الاذنين ومن الحكة في الانف والاختلاج في الشفة قد ينبغي لنا في كل بحران ان نعلم من اي الأعضاء ينبعث المادة وفي اي عضو يحصل اما من اي الأعضاء ينبعث فلكيما ان اسرف الاستفراغ بصاحبه فوق ما ينبغي ميّلنا المادة اليه بمنزلة ما إذا عرض الدم ان يكون ينبعث من الكبد إلي المنخرين واسرف الرعاف بصاحبه وضعنا المحجمة علي الكبد وان كان ينبعث من الطحال علقناها علي الطحال واما في اي عضو يحصل فلكيما ان قصر الاستفراغ عما ينبغي اعنا الطبيعة بمنزلة ما إذا اظلم بصر الانسان واختلجت شفته وابطا عنه القى أو كان منه شي يسيرا عنا المريض باستدعاء القى له بادخال الإصبع أو الريشة قدماء اليونانيين يعنون بقولهم فلغموني كل التهاب يعرض في عضو من الأعضاء فاما