جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

154

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

من حرارة ذلك الشئ الذي يرتفع ويقوي الرأس كيما لا يقبل ويدفع عنه عادته ما قد ارتفع اليه بمنزلة الماء المضروب مع الدهن والخل المضروب بدهن الورد والخشخاش [ للبحران علامات ] للبحران علامات يستدل بها عليه هل يكون أو لا تكون وعلامات يستدل علي البحران في أول كونه وبعد ان كان اما العلامات التي يستدل بها هل تكون البحران أم لا فهي نوع المرض وحاله في السلامة والخبث ووقته والاضطراب المتقدم له واليوم الذي فيه يكون البحران اما نوع المرض فإنه ان كانت حرارته قوية حادة محرقة فهو من الأمراض التي يأتيها البحران دفعة باستفراغ وان كانت حرارته لينة ليست بالقوية فهو من الأمراض التي تنحل انحلالا بلا بحران يأتي دفعة وان اتاها بحران فإنما يأتيها بحران بلا استفراغ بل بخراج يخرج واما حال المرض في سلامته وحبثه فهو ان تبينت المرض علامات النضج فقد يمكن ان يأتيه بحران جيد وان تبينت فيه علامات التلف فليس يمكن ان يأتيه بحران جيد بل صاحبه يموت واما وقت المرض فإنه ان تبينت فيه علامات البحران في أول المرض أو في صعوده أو بالجملة قبل علامات النضج فليس يمكن ان يأتي في ذلك المرض بحران جيد وان تبينت فيه علامات البحران عند منتهى المرض اعني من بعد علامات النضج فسياتيه لا محالة بحران جيد [ العلامات التي يستدل بها علي المرض ] واما العلامات التي يستدل بها علي المرض بعد ان قد كان البحران فمنها ما يدل عليه في أول كونه ومنها ما يدل عليه بعد ان قد حضر اما التي تدل عليه في أول كونه فما يتقدمه من الاضطراب وحال النوم الذي يقع فيه اما ما يتقدمه فإنه ان كان البحران يأتي اليه بالنهار تقدمته الشدة في الليلة التي قبله وان كان يأتي بالليل تقدمته في النهار الذي قبل ذلك واما حال اليوم الذي يقع فيه فإنه ان كان يوما باحوريا كان فيه بحران وان لم يكن باحوريا لم يكن فيه بحران واما العلامات التي تدل علي البحران بعد ان قد حضر فهي ان يكون استفراغ الخلط الفاعل للمرض من الموضع الذي قد حصل فيه وان يستفرغ الخلط الموذي لا غيره وان يكون الاستفراغ من موضع محاذ للموضع العليل على استقامة وان يكون الامر في الاستفراغ سهلا لا مشقة فيه علي المريض البحران يعرف جملة امره هل يأتي