جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

144

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

الارحام للثديين ولذلك متى كان الاستفراغ نزف الدم من الارحام علقنا المحاجم على الثديين شرب الشراب نافع لمن يصيبه الغشى بسبب استفراغ مادة مايلة إلى داخل لأنه يغذوه سريعا ويقطع الاستفراغ ويزيد في القوة وهو أيضا نافع لمن يغشى عليه بسبب مادة تنصب إلي المعدة فيحدث غشيا لأنه يقوي المعدة ويدعوها إلي ان لا يقبل ما ينصب إليها وينبغي من هذا الوجه ان يكون الشراب طيب الرايحة قابضا لكيما يقوي ولأنه بشدة حركته في النفود من المعدة والبطن إلي الكبد ومن الكبد إلي الأعضاء يجر معه المواد ويصعدها ويعودها ان يجرى إلي خلاف الناحية التي كانت تجري إليها فيمنعها بذلك من أن ينصب إلي المعدة والبطن وينبغي من هذا الوجه ان يكون شرابا لطيفا حارا لينادى بسهوله واما من اصابه الغشي بسبب انبعاث الدم أو بسبب العرق فليس ينبغي ان يكثر من استقايه الشراب لان الشراب يعين علي انبعاث الدم ودرور العرق فإن لم يمكننا ان نقوى القوة الا به فينبغي ان يختار ما كان من الشراب غليظا قابضا ليكون بغلظه يزيد في غلظ الدم وعسر انبعاثه وبعضه يسد وبعض المجاري والمسام وينبغي ان يداوي من يغشى عليه بسبب الاستفراغ بأشياء من خارج فيضع على المعدة والبطن والصدر والرحم أشياء من شانها ان يقوي ويقبض وذاك ان هذه اعضا عصبية وليس عليها شى يحجبها ويمنع الأشياء الباردة من أن يصل قوتها إليها فلذلك لا ينبغي ان يستعمل الأشياء الباردة متى كان الاستفراغ من واحد من هذه اما من الرحم بمنزله ما يعرض في النزف واما من المعدة فبمنزلة ما يعرض في البيضة واما من البطن فبمنزله ما يعرض من استطلاق البطن واما من الصدر بمنزله ما يعرض في قذف الدم والفتح وتوضع على الرأس مع هذه الأشياء اشيا باردة أيضا لان الرأس محيط به عظم لا يدع الاشيا الباردة ان يصل إلي الدماغ بلا متوسط بينه وبينها فيضربه ينبغي ان يقطع انبعاث الدم إذا كان خروجه من العروق التي في ظاهر البدن بالأشياء التي يسمى القاطعة للدم وهذه الاشيا منها ما يفعل ذلك من طريق انه يقبض ويسد بمنزلة الخل الممزوج ومنها ما يفعله من طريق انه يعرى