جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

140

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

فيسمى غنغرانا وفي آخر الامر فمن اجل تبريده للقلب بما يتأدى اليه من الكيفية الباردة التي يتولد عن العضو الفاسد الجوهر [ أسباب الغشي أربعة ] أسباب الغشي أربعة وذلك أنه يحدث اما بسبب استفراغ واما بسبب امتلاء واما بسبب سوء مزاج واما بسبب ألم اما الاستفراغ فبمنزله ما يعرض في استطلاق البطن واختلاف الدم والهيضة وزلق الأمعاء وانبعاث الدم من السفل والرعاف والرف بعد الولاد وفصد العرق واسهال البطن بدوا واسهاله بحقنة واخراج باقي الحراج بالبط ونزل المستسقى والصوم وكثرة الحركة والإطالة في الحمام وكثرة التمريخ واما الامتلاء فبمنزله ما يعرض في السكتة وفي ابتداء نوايب الحميات إذا كانت في البدن أخلاط غليظة لزجة أو كان في بعض الأعضاء الباطنة ورم أو سدة أو كانت المعدة ضعيفه فينصب إليها بسبب ضعفها أخلاط كثيرة أو غليظة أو لزجة أو حادة أو باردة واما سوء المزاج فان ان يكون حارا بمنزلة الحمي المحرقة أو باردا بمنزله بوليمس أو برد المعدة أو اختناق الرحم أو الورم المعروف بغنغرانا وهو الخبيث أو يابسا بمنزله الذبول أو من اجل قوة الألم بمنزله ما يعرض في ايلاوس وفي وجع القولنج وفي لدغ المعدة وفي المغس وفي جراحات العصب والو تراب وفي القروح الخبيثة الكاينة في المفاصل أو في الساعية أو في الاكلة أو قوة الألم الحادث عن البط والقطع والكي والمعدة تجلب الغشي اما لأنها تبرد بمنزله ما يعرض في العلة التي يسمى بوليمس واما لان شيئا يولمها بمنزله ما يعرض لها إذا كان فيها شى يلدغها واما لأنها تمتلى فيثقل بمنزله ما يعرض لها إذا انصبت إليها أخلاط كثيرة غليظة لزجة كل استفراغ يحدث عنه الغشى لا يخلو من أن يكون يدرك حسا أو لا يدرك حسا والذي لا يدرك حسا منه ما هو من جنس الاستفراغات الطبيعية الا ان مقداره قد جاوز الحد الطبيعي فصار من هذا الوجه خارجا عن الطبيعة بمنزلة الذرب ومنه ما هو من جنس الأشياء الخارجة عن الطبيعة وهو نوعان أحدهما يفعله الطبيب بمنزلة فصد العرق والاخر يفعله الطبيعة والمرض بمنزله الرعاف واما الاستفراغ الذي لا يدرك حسا فمنه ما يكون عن الحرارة بمنزله استفراغ الحمام ومنه من عدم الغذاء بمنزلة الامساك عن الغذاء بالصوم ومنه