جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

129

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

الذي يأوي الآجام لان كل طير ماواه الآجام ففي لحمه فضول لأنها انما يغتدي الحماه واما من السمك فما سهل استمراوه ولان لحمه ولم يكن له لزوجة بمنزله السمك المسمي طمرنعله وسعار واوتسقه وان لم يكن الطبيعة بالغذاء كما ينبغي فليستعمل الحقن ويستعمل منها أولا الحقن اللينة كيما يرطب يبوسة هذا الخلط وتصلحه وتعده للاستفراغ ثم من بعد هذه الحقن اللينة القوية لان غلظ هذا الخلط يحوج إلي ان يستكره علي الاستفراغ استكراها ليس باليسير وذاك انه لا يجيب ولا يطاوع الا بكدّ وصعوبة وينبغي أيضا لصاحب الربع ان يتناول الطريح والخردل ولا يتناول ما يتناوله من ذلك على أنه غذا لكن على أنه دواء ويتناوله في الأيام مرة كيما ينتفع بكيفيته وبجوهره اما بكيفيته فلترق ويلطف بها غلظ هذا الخلط السوداوي واما بجوهره فبان لا يزيد هذا الخلط زيادة لها قدر لان الخلط المتولد من الطريح انما هو سوداوي وذلك ان له من طبيعة السمك البرودة والغلظ ومن طبيعة الملح ومن تقادم العهد اليبوسة وكذلك ينبغي لصاحب الحمى الربع ان يستعمل أيضا المعاجين الحاره مرة في الأيام والحاجة إلي استعمال للمعاجين الحارة هي ان يكون هذه تلطف حرارته الخلط السوداوي واما الحاجة إلي ان يكون ذلك مرة في الأيام فهي ان لا تحلل بحرارتها الشئ اللطيف الرقيق ونعيبه وندع الشئ الغليظ ويمنعه من التحلل وان تذيب أيضا هذا الخلط السوداوي وتغيره دفعة فيتضاعف شره وينبغي أيضا لصاحب الحمي الربع ان يستعمل الرياضة بالمشي والتمريخ بمقدار معتدل لأنه يمكن ان يتسع بهذين مسام البدن وترق المادة وتلطف ويتحلل بعضها واما الاستحمام فاما ان لا يستعمله أصلا واما ان هو استعمله فليستعمل منه اليسير وذاك ان الذي يعرض من الحمام ان المادة تذوب وتنتشر فيصير ذلك من ثلثه وجوه أحدها ان الشئ الردي الذي لا ينتفع به يخالط الشئ الجيد الذي ينتفع به فيفسده والثاني انه إذا تحلل من المادة لطيفها صار باقيها غليظا يعسر تحلله واستفراغه والثالث انه إذا تادي ووصل الشئ الغليظ بازعاج الحمام له إلي المواضع التي لم يكن يصل إليها من المجاري الضيقة احدث فيها سددا ينبغي ان ينظر في كل واحدة من الحميات إلي منتهاها فان