جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

127

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

وتقوي المعدة فان المعدة علي الامر الأكثر تكون في هذه الحمي ضعيفه وهي السبب في تولد البلغم كمثل ما يتولد منها البلغم في الحمي المواظبة واما بعد اليوم السابع فكيما لا يكون شربه قبل ان يتبين علامات النضج فيحدث عنه ما وصفنا قبل من المضار وينتفعون أيضا أصحاب الغب التي ليست بخالصة بالاشيا الملينه للبطن وهذه الأشياء منها أشياء مفردة بمنزله البسفاتج واللبلاب ومنها أشياء مركبة بمنزلة الاخلاط التي يقع فيها اليسير من السقمونيا وينبغي لهم أيضا ان يستعملون التي بعد الطعام لان القي بعد الطعام هو شى يجرى امره علي الاستكراه الشديد واستفراغه لما في المعدة يكون بمشقة وعسر والقى بعد الطعام امره سهل واستفراغه لما في المعدة من الخلط الردي أهون وأجود وذلك لان دفع الشئ الكثير أهون وأخف من دفعه وحده والثاني ان الخلط الذي في المعدة ان كان من جنس المرار الحاد اعني المرة الحمراء اعتدل بممازجة الطعام له وسهل استفراغه ولم يضر نعم المعدة والمري في ممره بهما وخروجه منهما وان كان من جنس البلغم الغليظ يقطع ورق بما في الطعام من القوة الملطفة ومن اجل ذلك متى أردنا ان نستفرغ من المعدة بلغما بالقى انما تطعم من يريد ذلك أشياء من الطعام قوتها هذه القوة وإذا كان الامر علي ما وصفنا فقد ينبغي لنا ان كان الدم هو الغالب على صاحب الغب التي ليست خالصة ان يفصد له العرق وان كان البلغم أغلب فينبغي ان يغذوه يوما ويوما لا ويجعل الغذاء غذاء ملطفا بمنزلة كشك الشعير مع شى من الأدوية التي تقطع وتعالج المعدة من خارج بأشياء توضع عليها وعلي البطن من الاضمدة والنطولات التي تسخن وتنضج وترخى وبالاستحمام في الحمام من بعد ما تنضج العلة ومن داخل بالاشيا التي تستفرغ المادة والامر في هذه بين انه انما ينبغي ان يستعمل من بعد ما يظهر علامات النضج وبعض هذه تستفرغ المادة بادرار البول بمنزلة طبيخ الكرفس والسكنجبين وبعضها يفعل ذلك باسهاله البطن بمنزله الافسنتين والاشيا التي تطلق البطن والحقن الحادة وبعضها يفعل ذلك بالقى من بعد تناول « 1 » الطعام بمنزله كشك الشعير [ حمي الربع ] وكذلك

--> ( 1 ) الأطعمة الملطفه التي تجلو