جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

125

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

الغاية القصوي وهو ما لا يجاوز بحرانه اليوم السابع ومنها ما هو حاد مطلق ليس في الغاية جدا وهو ما يبلغ به المدة إلي اليوم الرابع عشر أو العشرين فما كان من الأمراض الحادة لا يجاوز الرابع فينبغي ان كانت قوة صاحبه قوية ان يغذي بالغذاء الذي هو لطيف جدّا لكن ليس في الغاية بمنزله ماء العسل وان كانت قوته ضعيفه فينبغي ان يغذي بالغذاء اللطيف المطلق بمنزلة كشك الشعير واما ما كان من الأمراض الحادة يبلغ اليوم الرابع عشر أو اليوم العشرين فينبغي ان كانت قوة صاحبه قوته ان يغذي بالأغذية اللطيفة المطلقة وهو كشك الشعير وان كانت قوته ضعيفه فينبغي ان يغذي بالغذاء الذي ليس بالكثير اللطافة بمنزلة كشك الشعير مع حبه ينبغي ان يدخل صاحب الغب التي ليست بخالصة إلي الحمام ليستحم من بعد ان ينضج مرضه وذلك أنه ان دخل واستحم قبل نضج المرض ناله من ذلك ثلثه مكاره أحدها ان المادة الفاعلة لهذه الحمى لما كانت يخالطها خلط غليظ بلغمي متى ذابت ولم يتحلل صارت سببا للزيادة في السدد والعفونة والثانية ان المادة المتعفنة المحصورة في عضو واحد متى ذابت وانتشرت بحرارة الحمام اختلطت بما في البدن من المواد النافعة وعفنتها والثالثة الحمام إذا حلل من المادة لطيفها بقي غليظها الذي يعسر تحلله ينبغي ان يغذي صاحب الغذاء التي ليست بخالصة ان كان في قوته محتملا وكانت عادته موافقه لذلك يوم ويوم لا ليكون اليوم الذي يعذي فيه مما يقوي به قوته واليوم الذي لا يغتذي فيه مما ينقص فيه من مرضه بافناء المادة وان لم يكن قوته تحتمل ذلك ولا عادته تجيب اليه فينبغي ان يغذي في كل يوم بعد ان يكون غذاوه لطيفا قد ينبغي ان يستعمل في هذه الحمي الهدو والسكون وذلك لان من شان الحركة ان تذيب المادة وتنشرها فيحدث عنها تلك المكاره التي ذكرناها ونمنع أيضا الطبيعة من انضاجها ومن شان السكون ان يبقي معه المادة في البدن في موضعها إلي ان ينضحها الطبيعة وقد ينبغي أيضا ان تكمد مراق صاحب هذه الحمي بالاضمدة التي يتضح ما في البطن والمعدة من البلغم ويرخي ما يحدث في البطن من التمدد بسبب