جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

111

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

ان يكون صاحبه يجد معه مس البرد بمنزلة ما يعرض ذلك في الحمي المواظبة أو مس التكسير والرض بمنزله ما يعرض ذلك في حمى الربع أو مس الغرزان والنحس بمنزلة ما يعرض ذلك في الغب [ العلامات الدالة على حمي الربع ] العلامات الدالة على حمي الربع بعضها يستخرج مما هو في الطبع وهي الطبيعة السوداوية وسن الكهول ووقت الخريف والبلد وحال الهواء الباردين اليابسين أو المختلفين وبعضها يستخرج مما هو خارج عن الطبع والأشياء الخارجة عن الطبع منها ما هو متقدم للحمي ومنها ما هو حاضر مع الحمي ومنها ما هو تابع للحمي اما المتقدم للحمي فالتدبير المولد للسودا والحميات المختلطة وصلابة الطحال واما الحاضر مع الحمي فبعضه يكون في أول الحمى وبعضه في تزيدها وصعودها ومنتهاها وبعضه في انحطاطها اما في الابتداء فالنافض الذي يكون معه مس التكسير والنفل والنبض البطى غاية الامطاء والمتفاوت البين الاختلاف الذي يختص به الحمي السوداوية لتفاوته وابطايه واما في التزيد والمنتهي فالحرارة تكون غير حادة ولا لداغة ولا محرقة كحرارة الغب والنبض الذي يكون في أول الأمر كان اسرع وأشد تواترا وأعظم وإذا قيس إلي نبض أصحاب الغب كان بطيا متفاوتا كثير الصغر والبول يكون مختلف اللون غير نضيج والعطش يكون أقل مما هو في الغب وذلك أنه انما يعرض هاهنا بسبب اليبس فقط واما في وقت انحطاط الحمي والعرق الغريز وهذه علامة انما يعرق بين هذه الحمي والحمي المواظبة لا بينها وبين الغب واما التابع للحمي فالعرق الا أنه يكون أقل مما يكون في الغب وانما يكون أيضا عند انحطاطها وانقضاها والنبض يكون أيضا في وقت فترات الحمي بطيا متفاوتا أكثر مما هو عليه في الطبع وذلك لبرودة الخلط السوداوى ويكون الاختلاف الذي في الحمي مخصوصا به بينا فيه [ المرة السوداء ] المرة السوداء تتولد في سن الكهول وذلك لان الاخلاط في سن الشباب تحترق ويتحلل لطيفها ويغلب عليها اليبس فإذا صار البدن إلي سن الكهول ووردت هذه السن على الاخلاط وقد احترقت هذا الاحتراق ويبست هذا اليبس زادتها يبسا واحتراقا فانقلبت وصارت