جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

110

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

الذي يخص به الحمي اما قوي فلان القوة لا تضعف في هذه الحمي لخفة هذه المادة واما عظيم مسرع فلشدة الحاجة إلي الترويح بسبب حرارة المرارة ولصحة القوة واما متواتر فللحاجة إلي ذلك واما غير مختلف خلا الاختلاف الذي الحمى مخصوصة به فلان هذه الحمي ليس لها مادة بكد القوة ويكون البول بلون النار وذلك لما يخالطه من المرة ويكون معها عطش شديد للحرارة واليبس الغالبين ويكون معها قي مرار اصفر واسهال مرة صفراء وعرق كثير للطافة هذا الخلط اختلاف النبض الذي يعم جميع الحميات هو ان يكون أول الانبساط وآخر الانقباض أشد سرعة من وسطها وذلك لان الطبيعة تعجل وتسارع إلي الانبساط ليتزيد حرارة الحمي ويعجل ويسرع في منتهى الانبساط وابتداء الانقباض ليخرج ما يتولد من الفضول الدخانية بحرارة الحمي بالانقباض فيصير وسط كل واحدة من الحركتين أقل سرعة من طرفها ونقول أيضا ان العلامات التي يستدل بها علي ان الحمى غب بعضها من أشياء متقدمة للحمي وبعضها من الأشياء التي توجد بوجودها وبعضها من أشياء تتبعها اما الأشياء المتقدمة لها فالهم والارق والصوم والحار من الأطعمة والأشربة والأدوية والرياضة الكثيرة واما الأشياء التي توجد بوجودها فالنافض الشديد والالتهاب واللدغ والعرران والعطش وقوة النبض وعظمه وسرعته وتواتره وقى المرة الصفراء والبول الناري واما الأشياء التي يتبعها فمثل العرق الذي يكون في أول الحمي وذاك انه لما كان الخلط لطيفا وكان انحلاله ومصيره إلي ظاهر البدن سهلا صار يخرج بالعرق ويستريح المريض لخروجه من تلك النوبة التي يعرق فيها وهذا شى لا يكون في الحمي المواظبة لغلظ البلغم ولزوجته [ علامات حمي الغب ] ونقول أيضا ان علامات حمي الغب منها ما يتبين في المريض وهي تلك التي تقدم ذكرها ومنها ما يتبين في غيره من الناس وذلك انا ان رأينا ان الحمي الغب في ذلك الوقت قد عرضت لكثير من الناس كان ذلك مما يزيد في تحقيق الامر عندنا انها حمي غب الا ان هذه انما يستعملها على طريق ما يستعمل الشاهد على الامر لا علي انها تدل بنفسها عليه ليس يخلو النافض من