جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

101

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

يسيرا واما المزاج فإن كان باردا فليكن الشراب كثيرا وان كان حارا فليكن يسيرا واما من كانت حماه من ورم في اللحم الرخو فينبغي ان يمنع من الشراب إلي ان ينحل ويذهب الورم كما لا يزيد الشراب في مادة الورم واما من كانت حماه من غضب فليس ينبغي ان يسقى شراب حتى يسكن غضبه سكونا تاما لان الشراب من شانه ان يهيج الغضب واما من كانت حماه من ارق أو حورا وغم أو هم فينبغي ان يسقي الشراب وذاك ان الشراب يصير به صاحب الارق إلي اليوم ويرطبه أيضا والحزن إلي السرور ويرطب بذلك والمغموم أيضا يرطب به ويفرح والهموم يتسلى به ويرطب ومن كانت حماه من استحصاف البدن فينبغي ان كان الاستحصاف يسير ان يسقي الشراب لان الشراب بحرارته يوسع المسام واما ان كان الاستحصاف كثيرا فليس ينبغي ان يسقي صاحبه شرابا لان الشراب لا يقدر في مثل هذا على توسيع المسام لكنه إذا حل المادة وإذا بها ولم يتحلل أحدثت مسددا جميع حميات يوم تداوي على العموم بالأشياء المتضادة للأسباب الفاعلة لها وذلك أنه ينبغي ان يقابل التعب بالراحة والهم بتسكين الفكر والارق بالنوم والجود والغضب والغم باللذة وذاك ان هذه الثلاثة العوارض يتبعها الغم وانما يتلذذ كل واحد من الناس بالشيء الذي هو به أسر وله أشد محبة قول كان ذلك أم فعل أم نظر حمى يوم الحادثة من ورم اللحم الرخو ينبغي ان يداوي بمداواة الورم وقبل مداواة هذا بمداواة القرحة التي عنها حدث الورم الحميات منها ما يلبث يوما واحدا ومنها ما يلبث أياما كثيرة والتي تلبث أياما كثيرة منها ما يكون عن العفن ومنها حميات الدق والحمى الكاينة عن العفن منها ما يكون حدوثها مع علة تابعة لورم في بعض الأعضاء ومنها ما يحدث من علة في عضو والتي تكون بلا علة في عضو منها ما يكون مع اعراض رديه منكرة ومنها ما يكون بلا أعضاء منكرة والتي تكون عن غير اعراض منكرة منها ما تدور بنوايب