بلينوس الحكيم

627

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

وطبيعة الطّحال محللة قابضة ، فلذلك يعين البطن في هضم الطعام لأنّه ما كان في الطّحال من فضل المرّة السّوداء أهريقت في البطن [ 2 ] فتقرضه وتقوّيه وتحرّكه لهضم الطعام . وتصفّى الطحال دم الكبد أيضا وتنشف ما كان فيه من دم عكر حتّى يقال : إنّما تكوّن من أجل الكبد . والكليتان أيضا هما سبب اشتهاء الجماع لأنّ العرقين اللذين [ 5 ] ذكرنا إنّهما ينصبّان إلى الخصيتين من الكليتين ، فمن هنالك ينشفان [ 6 ] الكليتان السّخونة التي تقوّى الاشتهاء للجماع والسّخونة الكليتين [ 7 ] هو سبب للشهوة . ( . . . ) « 8 » فأمّا اللحم فإنّما يكون لغيره لأنّه غطاء لسائر الأجزاء يبرّد [ 9 ] الحىّ في الصّيف ويدفئه في الشّتاء كهيئة الصّوف . والجلد إنّما هو غطاء لما كان من اللحم ولسائر الجوف لأن طبيعة الجلد كطبيعة اللحم ولكنّه جفّ لذهاب رطوبته وبرد لظهوره في الهواء . وأمّا العظام فهي ثبات للجسد وكذلك العصب هي ثبات للعظام لكي لا تتفرّق [ 13 ] إذا تحرّك الحىّ بشدّة قوّته . ( . . . ) [ 14 ]

--> [ 2 ] المرة : مرة P : من K - - أهريقت P : أهرقه K - - [ 2 - 3 ] البطن . . . لهضم P : المعدة فتقرضها وتقويها وتحركها بشهوة K - - [ 5 ] والكليتان أيضاهما K : والكليتين وهما أيضا P - - الجماع K : الطعام P - - [ 6 ] ينشفان P : ينشف K - - [ 7 ] الكليتان K : الكليتين P - - [ 9 ] لغيره P : بغيره K - - [ 13 ] فهي K : فهو P - - هي K : هن P - - ( 8 ) « للشهوة » : بعد هذه الكلمة ينقص من النص الإغريقى ما يقرب من ثلاث جمل . [ 14 ] « قوته » : بعد هذه الكلمة ينقص من النص الإغريقى ما يقرب صحيفتان .