بلينوس الحكيم
621
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
هنالك قسّم المنىّ ومن الخصي . فيدفع ما كان من المنىّ في الذّكر مع ريح حارّة لأنّ العروق النابضة هي التي تدفع ذلك من عروق الدم . وبيان ذلك [ 2 ] أنّ الرجل إذا أكثر الجماع فنى ما كان فيه من المنىّ ، ثمّ أخذته نفسه [ 3 ] على الجماع ، أخرج دما . وكذلك أيضا في النّساء على ما ذكرت إلّا أنّ بعضها في النّساء داخلة . [ 5 ] قد قال أرسطوطاليس وديموقريطوس : إنّ منىّ النّساء لا ينفع شيئا في الولد ، [ 6 ] لأنّهما كان يقولان : إنّما هو كهيئة العرق وليس هو منىّ ؛ ولم يصيبا . وأمّا جالينوس فقال : إنّ النّساء يمنين ومن اجتماع منىّ المرأة [ 8 ] والرجل يكون الولد ، فلذلك يقال له الجماع . وإن لم يكن منىّ المرأة تامّا كمنىّ الرجل ، لأنّ منىّ الرجل أرطب من منىّ المرأة ، فيكون منىّ المرأة [ 10 ] « 10 » طعاما لمنىّ الرجل ، ويكون من منىّ المرأة الأمعاء التي هي لاصقة [ 11 ] بسرّة الولد وهو الذي يكون فيه فضل طعام الولد . [ 12 ] وكلّ إناث البهائم ليس يقبل السّفاد بعد أن تعلق إلّا بعض [ 13 ] الطّير التي تكاد تلد كلّ يوم كالدّجاج وأمثالها . فأمّا المرأة فتقبل
--> [ 2 ] العروق K : عروق P - - [ 3 ] الجماع K : الجمع P - - أخذته K : أكثره P - - [ 5 ] إلا K : لا P - - [ 6 ] أرسطوطاليس وديموقريطوس : روميوس وميلاذس PK - - جالينوس : طرلوس PK - - [ 8 ] يمنين : مهيين P : وهو تصحيف : يشتهين K - - [ 10 - 11 ] فيكون . . . المرأة P : ناقص في K - - [ 11 ] هي P : تكون K - - [ 12 ] وهو P : هو K - - [ 13 ] وكل P : وكذلك K - - ( 10 ) « منى الرجل . . . المرأة » : هكذا في الأصلين ، ففي النص الإغريقى « منى المرأة أرطب من منى الرجل » .