بلينوس الحكيم
620
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
قد أخبرت بعلّة العروق النابضة ، وأنا قائل في اللّدة المنىّ الذي [ 1 ] يهراق من قبل الذّكر في أىّ أجزاء يخرج . أقول : إنّ اللدة من أجزاء [ 2 ] النفس التي لا تتفكّر ولا تطيع المتفكّر ؛ فإنّ المرء إذا احتلم يخرج المنىّ دون هوى منه وتحرّكه الطبيعة للجماع وإن لم يهو ذلك . فأمّا الجماع فيكون بهوى منه في قوّة الأعضاء أو يملك ذلك . [ 5 ] ومواضع قوّة المنى : أمّا أوّلها فعروق الدم والعروق النابضة ؛ فإنّ [ 6 ] الدم يتغيّر في المنىّ قبل كلّ شئ فيكون منيّا كهيئة تغيّر الدم في الثدي [ 7 ] لأنّ عروق الدم والعروق النابضة تأخذ من الدم وتجعله منيّا فيكون [ 8 ] ذلك طعامها ، فما فضل من ذلك كان منيّا ويطلع ذلك المنىّ من نحو أمكنة كثيرة إلى الرأس والدّماغ ؛ ثمّ ينحدر من الرأس من نحو عروق الدم والعروق النابضة من جانبي الرأس على الأذنين ؛ وكذلك لو أنّ [ 11 ] إنسانا قطع هذه العروق ، ثمّ ربطها ، لم يولد له . وهذه العروق التي ذكرت تنحدر حتّى تبلغ بين الفخذين فتتفرّق من ثمّ في كلّ خصية عروقا من دم العروق النابضة فكان منيّا ؛ فمن [ 14 ]
--> [ 1 ] اللدة : اللذة K : اللاذة P - - [ 1 - 2 ] المنى الذي يهراق P : التي بها يهراق المنى K - - [ 2 ] أقول P : وأقول K - - اللدة : اللذة K : اللذة P - - [ 5 ] الأعضاء K : الإمضاء P - - [ 6 ] ومواضع P : وهو أصنع K - - المنى K : الشئ P : وهو تصحيف - - أولها P : الهواء K - - والعروق K : وعروق P - - [ 7 ] في P : إلى K - - [ 8 ] والعروق K : وعروق P - - [ 11 ] والعروق K : وعروق P - - [ 14 ] خصية P : خصوة K - - العروق K : عروق P - - فكان منيا K : فلان منى P - -