بلينوس الحكيم

610

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

انتهى انتهت حركته . فكذلك حركة الشهوة وانتهاؤها السعادة على [ 1 ] نحو النّجّار يبقى عمله بعد عمل النّجّار فيه . * وليس كلّ صنع حركة ؛ ألا ترى الرجل كيف يقبل على الشئ فيفهمه كلّه ، فيكون ذلك صنعا بغير حركة . ولذلك تبيّن لنا فضله ، [ 4 ] سموّه العلم والرأي والعقل ؛ فإنّ الرأي والعقل والعلم لا يكون [ 5 ] بحركة مجشّمة . وكلّ الشهوة تكون حركتها قليلة فهي خير الشّهوات [ 6 ] وأفضلها لأنّ المرء إذا استفرغ قلبه للذكر قلّت حركته عند ذلك . [ 7 ] وتميّز أشراح الشهوات على نحو الصنع ؛ فإنّ لكلّ شرح شهوة [ 8 ] صنعا إن صالحة وإن طالحة . وبيان ذلك أنّ لكلّ محسّ شهوة على حدته لأنّ شهوات الحسّ والمذاقة والبصر والسمع والاستنشاق مختلفة . [ 10 ] وكلّ محسّ يحسّ شهوته بغير ملابسة فتلك خير الشهوات وأطهرها كمثل البصر والسمع والاستنشاق . [ 12 ] وللفهم أيضا من الشهوات شرحان أحدهما العلم والآخر الفضائل ؛ فشهوات العلم أخلص وأصفى وأطهر من شهوات الفضائل ، وللإنسان [ 14 ] من الشهوات خاصّة دون سائر الحيوان شهوات الفهم .

--> [ 1 ] حركته P : بركته K - - [ 4 ] تبين لنا فضله K : نتبين فضيلة P - - [ 5 ] فإن . . . والعقل P : ناقص في K - - [ 6 ] مجشمة ( يقتضيه السياق ) : مجسدة في الأصلين - - قليلة K : قليلا P - - [ 7 ] استفرغ P : فرغ K - - للذكر K : الذكر P - - [ 8 ] وتميز P : وتم K - - [ 10 ] والاستنشاق P : والاستنشاء K - - [ 12 ] والاستنشاق P : والاستنشاء K - - [ 14 ] فشهوات K : فالشهوات P : وهو تصحيف - -