بلينوس الحكيم

606

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

يكون طالحا وبعضها يكون صادقا وبعضها يكون كاذبا وبعضها للفهم [ 1 ] وحده كالعلم وبعضها يشترك فيه النفس والجسد ، وهو الذي يكون بالحسّ ، [ 2 ] وبعضه من الطبيعة وبعضه ليس من الطبيعة لأنّ الشهوة التي تجد حين تشرب الماء يخالفها حزن الظّماء . فلذلك يعلم أنّ للشهوة أنحاء كثيرة لأنّ الشهوة التي تنسب إلى الأجساد منها مجسّمة وهي من الطبيعة وهي [ 5 ] التي لا بدّ لنا منها ولا نستطيع أن نعيش دونها كالطعام والدّثار . [ 6 ] وأشباه ذلك ممّا لا يستغنى عنه الجسد ؛ ومنها ما هو من الطبيعة وليست [ 7 ] مجشّمة كالجماع ، فالجماع إنّما هو من الطبيعة لبقاء الأشراح ، ولكنّا نستطيع [ 8 ] أن نحتجز عن ذلك ونعيش دونه ( . . . ) مع أنّ هرمس قال : إنّ « 9 » الشهوات بعضها حقّ وبعضها كذب ؛ فما كان منها كذبا فهي التي [ 10 ] تكون مع حسّ وظنّ غير مصيب يخالطها الحزن وهو الشئ يعمله الرجل [ 11 ] للأمر يريده فيخالف ما أراد فيكون حزنا عليه . وأمّا شهوات الحقّ [ 12 ] فهي للنفس خاصّة . على حدتها مع العلم الحافظ والعقل والحلم لا يخالطها حزن ولا يتبعها ندم . وهذه الشهوة لا نسمّيها هيجا ولكنّا نسمّيها صنعا . [ 14 ]

--> [ 1 ] يكون طالحا K : طالحا P - - صادقا K : صادق P - - يكون كاذبا K : كاذب P - - [ 1 - 2 ] للفهم وحده P : للنفس وحدها K - - [ 2 ] فيه P : فيها K - - بالحس P : بحس K - - [ 5 ] تنسب إلى K : تسمى P - - [ 6 - 7 ] والدثار وأشباه P : والشراب وما أشبه K - - [ 7 - 8 ] وليست . . . الطبيعة P : ناقص في K - - [ 8 ] الأشراح P : الأمزاج K - - [ 10 ] حق P : كذب K - - كذب P : صدق K - - فهي K : وهي P - - [ 11 ] يعمله K : يعلمه P - - [ 12 ] الحق P : الصدق K - - [ 14 ] ولكنا K : ولكنها P - - ( 9 ) « دونه . . . مع » : هنا ينقص من النص الإغريقى ما يقرب صفحة ونصف . ( 9 ) « هرمس » : في الأصل الإغريقى « أفلاطون » .