بلينوس الحكيم
605
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
ذا مرّة كثيرة كان غضوبا ومن كان تمزيجه حارّا رطبا كان فاجرا ، [ 1 ] فنحن حقيقون أن نداوى أدب السّوء بتأديب حسن ونداوى الجهل [ 2 ] بالتعليم ونداوى ما كان من اختلاط الطبائع بنقصان ما فضل منها أو بزيادة ما نقص حتّى يعتدل التمزيج ، فيداوى ذلك بالذي ينبغي [ 4 ] له من العقاقير والأطعمة والعمل حتّى يردّ الإنسان إلى الاعتدال . [ 5 ] قد قلت في الاشتهاء ، وأنا قائل في الشّهوة . أقول : إنّ بعض [ 6 ] الشهوات للنفس وبعضها للجسد . فأمّا التي للنفس خاصّة فهي العلم [ 7 ] والرأي لأنّ العلم والرأي وما أشبه ذلك من الأمور إنّما هو للنفس [ 8 ] خاصّة . وأمّا الشهوات التي تدعى للجسد فهي التي تشترك فيها النفس [ 9 ] والجسد لأنّه ليس للجسد وحده اشتهاء دون النفس ولكنّ ما اشتهت [ 10 ] النفس لحاجة الجسد سمّى للجسد كالطّعام والجماع وأشباه ذلك . وللجسد وحده غير هذه هيج وهو الكلم والإفراط في تمزيج الطبائع ، هذا [ 12 ] التهييج خاصّة للجسد . وأقول : إنّ للشهوة أنحاء كثيرة لأنّ بعضها يكون صالحا وبعضها
--> [ 1 ] فاجرا K : فاخرا P - - [ 2 ] أدب P : ذا أدب K - - الجهل P : الجاهل K - - [ 4 ] نقص P : نقص منها K - - بالذي K : الذي P - - [ 5 ] والعمل P : ناقص في K - - [ 6 ] قد P : فقد K - - [ 7 ] فهي K : فهو P - - [ 8 ] لأن . . . والرأي P : ناقص في K - - [ 8 - 9 ] إنما . . . خاصة P : ناقص في K - - [ 9 ] الشهوات التي K : الشهوات P - - تدعى للجسد P : تنسب إلى الجسد K - - [ 10 ] للجسد P : الجسد K : وهو تصحيف - - [ 12 ] غير هذه K : ناقص في P - - في تمزيج K : وتمزيج P - -