بلينوس الحكيم
604
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وأميّز الاشتهاء في نحو آخر أربعة أجزاء من أجل أنّ الأمور بعضها صالحة وبعضها طالحة وبعضها حاضرة وبعضها غائبة ترجى ؛ فلذلك يكون أربعة أنحاء ، صالحا وطالحا وحاضرا وغائبا مرجوّا . فإنّه يقال لرجاء الخير اشتهاء ويقال لما حضر من الخير شهوة ويقال لرجاء [ 4 ] الشرّ خوف ويقال لما حضر من الشرّ حزن لأنّ الشهوة والاشتهاء ينقلبان في الخير ، وأمّا الحزن والخوف فينقلبان في الشرّ . فمن هنالك [ 6 ] ميّز هذا التهيّج أربعة أجزاء : الاشتهاء والشهوة والخوف والحزن ؛ ويقال : [ 7 ] صالح وطالح ، فأمّا التي من طبيعتها صالحة وطالحة والتي ليست من [ 8 ] طبيعتها ولكنّ تظنّ أنّها صالحة وطالحة . فتكوّن في النفس هيج الشرّ من ثلاثة أنحاء : إمّا من تأديب سوء أو من [ 10 ] جهل بالأمور وإمّا من تمزيج غير موافق ؛ لأنّه إذا أدّب المرء تأديب سوء من صغره لم يستطع أن يحتجز ويملك ما يهيّجه من الشرّ ؛ وإذا كان المرء [ 12 ] جاهلا بالأمور يدخل الشرّ في نفسه حتّى يظنّ أنّ الصالح طالح ؛ وأمّا إذا كان من تمزيج غير موافق فمن هنالك تغلبه زيادة الطبائع ، فمن كان [ 14 ]
--> [ 4 ] لرجاء K : الرحاء P : وهو تصحيف - - [ 4 - 5 ] ويقال لرجاء . . . والاشتهاء P : واشتهاء وهما K - - [ 4 ] لرجاء : غير واضح في الأصل - - [ 6 ] هنالك P : هنا K - - [ 7 ] ميز هذا التهيج P : ميزت الهيج K - - ويقال P : ويقال له K - - [ 8 ] فأما التي K : وإما الذي P - - ليست P : ليس K - - [ 10 ] الشر P : أكثر K : وهو تصحيف - - سوء أو من K : أنحاء ومن P : وهو تصحيف - - [ 12 ] أن P : ناقص في K - - ما K : مالا P - - [ 14 ] من تمزيج K : تمزيج لمن P - -