بلينوس الحكيم

602

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

ويتعبّدان له ويتحرّكان كما يأمرهما التفكّر ، إذا كان الإنسان موافقا . [ 1 ] فالاشتهاء والغضب صميم أنفس الحيوان لأنّ الحيوان لا يستطيع أن [ 2 ] يحيى دونهما . ومن أجل أنّ الهيج شتّى وإن كان اسما واحدا فنحن [ 3 ] حقيقون أن نفصل بين شتّى الخلق . [ 4 ] فإنّ الهيج يقال للأجساد كالمرض والجراج ويقال الاشتهاء [ 5 ] والغضب من هيج النفس ويقال أيضا هيج النفس والجسد كلّ شئ يتبعه فرح وحزن . ولو كان كلّ هيج حزنا كان حقّ كلّ شئ يهيج [ 7 ] أن يوجع ؛ ولأنّا نرى أشياء ممّا لا محسّ تهيج فلا تتّجع . فلذلك [ 8 ] لم يكن الوجع هيجا ، ولكنّه حسّ من الهيج ؛ ويكون هيج يصيب الحسّ ولا يكون له حزن حتّى يكون شديد الهيج فيتوهّم خيرا أو شرّا . ويحدّونه نحوا آخر : هو تحرّك النفس إذا تحرّكت بخير أو شرّ أنّهم [ 11 ] حين يحدّون الهيج الجامع هيج تحريك شيئا شيئا ويحدون الصّنع الضّرب [ 12 ] ليس الضارب ولا المضروب وهو العمل يحرّك بعمل ؛ ولذلك الغضب [ 13 ] إنّما هو صنع للقوّة المتغضّبة وهو يهيّج جزء من النفس حين يدفع [ 14 ]

--> [ 1 ] موافقا K : موفقا P - - [ 2 ] فالاشتهاء P : في الاشتهاء K : وهو تصحيف - - [ 3 ] شتى P : شئ K - - [ 4 ] بين P : من K - - [ 5 ] يقال للأجساد P : ينال الأجساد K - - والجراح P : والخراج K - - [ 7 ] وحزن P : أو حزن K - - حق P : ناقص في K - - [ 8 ] أن P : ناقص في K - - ولأنا : لأنا P : وإنا K - - محس P : تحس K - - [ 11 ] ويحدونه نحوا ( يقتضيه السياق ) : يحدوا نحو PK - - أنهم K : لهم P - - [ 12 ] يحدون ( يقتضيه السياق ) : ويحدون P : يجدون K - - [ 12 ] ويحدون P : ويجدون K - - [ 13 ] بعمل ولذلك P : ويعمل وكذلك K - - [ 14 ] المتغبضة P : المغبضة K - -