بلينوس الحكيم

595

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

في الجسد كلّه . وبيان ذلك أنّ الرجل إذا وطئ الشّوكة اقشعرّ منها [ 1 ] رأسه . فظنّ من لا يعلم أنّ حسّ ما يصيب الجسد إنّما هو من الدّماغ [ 2 ] خاصّة ، وليس ذلك كما قالوا . فإنّ ذلك لو كان حقّا لم يتّجع بعض [ 3 ] أجزاء الجسد ممّا يصيبه وكان وجع ذلك من الدّماغ . فقلت لهم : لا [ 4 ] كما تقولون . ولكنّ العصب إنّما هو جزء من أجزاء الدّماغ فيه روح من النفس وإنّما هو كهيئة الحديد الذي يدخل النار فتحيط به ، فلذلك [ 6 ] يكون الحسّ حيثما كان العصب ويكون ذلك المكان محسّا . ولذلك أقول : إنّه [ 7 ] يبلغ رأس العصب ما يصيب أطرافه ، فإنّ رأس العصب الدّماغ . فإذا أصاب من أجزائه شيئا أصاب الدّماغ . وللحسّ حركة ممّا يحسّ الحرارة والبرودة واللّين واليبس وما كان [ 10 ] رطبا أو غليظا وما كان يابسا أو ثقيلا أو خفيفا ، فإنّ هذه الأصناف [ 11 ] كلّها للحسّ خاصّة ولا تعلم إلّا به . [ 12 ] ويشترك أيضا الحسّ والبصر في حدّة الحديد والخشونة والملوسة وفي [ 13 ] اليابس والرّطب وفي السّمين والمهزول وفيما كان من المكان فوق أو أسفل [ 14 ] وما كان من المساف حيث يناله الجسد أو شئ كان في الجسد ويشتركان

--> [ 1 ] الجسد كله P : كل الجسد K - - [ 2 ] حس P : جس K - - ما K : من لا P - - [ 3 ] لم يتجع P : لوجع K - - [ 4 ] وكان P : فكان K - - لا P : ليس K - - [ 6 ] من النفس K : النفس P - - الذي K : التي P - - به K : بها P - - فلذلك P : فكذلك K - - [ 7 ] الحس P : الجس K - - [ 10 ] وللحس P : وللجس K - - [ 11 ] غليظا P : خشنا K - - الأصناف P : الأسماء K - - [ 12 ] للحس P : للجس K - - [ 13 - 14 ] حدة . . . السمين P : السمين K - - [ 14 ] والمهزول P : والهزيل K - -