بلينوس الحكيم

568

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فإنّ ذلك لو كان حقّا لم تستطيع أن تكون النفس حين يتفكّر ذلك المتفكّر في المشرق أو في المغرب في حفظه . ولكنّا نقول : إنّما تذكر [ 2 ] المكان الذي تفكّرت فيه ولا تكون فيه ( . . . ) « 3 » قد أخبرت بعلّة اتّحاد الأنفس بالأجساد ، وأنا قائل في الأجساد [ 4 ] أقول : إنّ كلّ جسد إنّما تركّب من الأربع الطبائع ، ثمّ تكوّن منها [ 5 ] الحيوان ذوات الدم من الكيموس الذي هو الدّم والبلغم والمرّة السّوداء [ 6 ] « 6 » والمرّة الصّفراء . فأمّا الحيوانات التي ليس لها دم ، فمن الثلاث الطبائع [ 7 ] البلغم والمرّة الصفراء والمرّة السوداء ، ويكون فيهنّ مكان الدم حركة [ 8 ] من حركة الهواء تسمّى تلك الحركة روحا . [ 9 ] وأقول : إنّ أوّل ما تكوّن من الطبائع الأربع الكيموس الذي سمّيت ، [ 10 ] ثمّ يكون من الكيموس أجزاء الجسد وأعضاؤه التي يقال لها المشتبهة [ 11 ] الأجزاء . وإنّى شبّهت المرّة السوداء بالأرض والبلغم بالماء والدم بالهواء والمرّة الصفراء بالنار وكان هذه الأربع الطبائع إنّما هي يابس ورطب [ 13 ]

--> [ 2 ] حفظه K : خطفه P : وهو تصحيف - - [ 4 ] لأنفس بالأجساد P : النفس في الأجساد K - - [ 5 ] الأربع الطبائع P : الطبائع الأربع K - - منها P : منه K - - [ 6 ] الحيوانات K : الحيوان P - - [ 7 ] الطبائع K : طبائع P - - [ 8 ] البلغم . . . السوداء P : البلغم والمرتين K - - فيهن P : فيها K - - [ 9 ] تلك الحركة : ذلك الحركة P : وهو تصحيف : ناقص في K - - [ 10 ] تكون K : يكون P - - [ 11 ] ثم يكون P : ويكون K - - المشتبهة K : مشتبه P - - [ 13 ] وكان P : وكل K - - الطبائع K : طبائع P - - ( 3 ) « فيه » : هنا ترك المترجم قسما غير هين ما يقرب من ثمانية صفائح ما يتعلق بأمور لاهوتية ( 6 ) « الكيموس » : أي الأخلاط الأربعة .