بلينوس الحكيم

563

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

صميم واحد يختلط ، وكلّ شئ يختلط يتغيّر ولا يبقى على ما كان قبل ذلك وسيستبين لنا في أمر الطبائع الأربع أن الأشياء إذا اجتمعت [ 2 ] تكوّن منها شئ سواهنّ . فكيف نجتمع النفس التي لا جسد لها ، وهي صميم على حدتها ، في جسد وتكون جزءا من الحىّ وتحفظ صميمها غير [ 4 ] مغيّرة ولا بدّ من أحد أمرين : إمّا أن تجتمع النفس والجسد ويعين بعضها بعضا كهيئة الطبائع ؛ فإن كان كذلك فإنّ الأجساد التي هو فيها « 6 » من الأربع المبتدعات لا تكون أجسادا حتّى يتغيّر الجسد بالمبتدعات ، وإمّا اللواتي تلصق كما يلصق الشئ بعضه في بعض أو يمتزجن كالطّلاء والماء . [ 8 ] فإن قلنا : إنّ النفس تلصق بالجسد ، فقد أخطأنا لأنّه قد تبيّن فيما قد ذكرنا قبل ذلك في قولنا أنّ النفس لو التصقت بالجسد كما [ 10 ] يلصق الشئ بعضه في بعض لم يكن الجسد كلّه ذا نفس إلّا الذي تلصق به مع أنا لا نستطيع أن نقول : إنّ الذي يلصق بعضه ببعض [ 12 ] شئ واحد . وإن قلنا : إنّ النفس تمتزج بالجسد كما يمتزج الطّلاء والماء ، لم نصب أيضا ؛ فإنّ امتزاج الطّلاء والماء بعد أن يختلطا لا يكون ماء خالصا ولا طلاء مع أنّه يكاد يكون شيئان امتزاجهما كهيئة الالتصاق ،

--> [ 2 ] أمر K : ناقص في P - - أن الأشياء P : أنها K - - [ 4 ] صميمها P : صميما K : وهو تصحيف - - [ 8 ] الشئ K : مطموس في P - - [ 10 ] فيما P : مما K - - [ 12 ] تلصق . . . الذي P : ناقص في K - - ( 6 - 7 ) العبارة بين النجمتين تنقص في النص الإغريقى .