بلينوس الحكيم

559

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

لا يتحرّك ولكن لا يستطيع الذي لا يتحرّك من طبيعته أن يحرّكه ما لا [ 1 ] يتحرّك ، فمن أين يكون للجسد الحركة إلّا من قبل النفس لأنّ الجسد لا يتحرّك من نحوه ولكنّ النفس هي حركة وإنّما الحركة بدء وثنى ؛ فأمّا [ 3 ] بدء الحركة فهو حركة لما يتحرّك وأمّا الثّنى فحركة ما كانت له طبيعة [ 4 ] الحركة . * فإن كانت النفس كما يقول أرسطوطاليس لا تتحرّك وتحرّك الجسد [ 5 ] « 5 » كهيئة الحسن فإنّه شبيهها ، وقال : إنّ الحسن لا يتحرّك وهو يحرّك ، [ 6 ] فكذلك النفس . [ 7 ] فإن كان كما يقول فهي إذا حركة بالطبيعة * ، فمن أين للأجساد بدء الحركة ؟ فإن قالوا : إنّما حركة الأجساد من الطبائع لأنّ بعضها خفيف وبعضها ثقيل ؛ فقد أخطئوا لأنّ الخفّة والثّقل لو كانا [ 10 ] حركة لم يزالا عاملين أبدا لا يبطلان لأنّه ليس شئ من الخفاف [ 11 ] ولا الثّقال إلّا يسكن إذا صار إلى آخر طبيعته فلا يتحرّك . فلذلك [ 12 ] لا تكون الخفّة ولا الثّقل سبب بدء حركة ، ولكنّها الخفّة والثّقل يلي الطبائع . فإن كانت الطبائع كما يقولون فإنّ الخفّة والثّقل لا [ 14 ] يتفكّران ولا يحسّان وإن كانت الخفّة والثّقل لا يحسّ ولا يفكّر ، [ 15 ]

--> [ 1 ] ما لا ( يقتضيه السياق ) : ما PK - - [ 3 ] وإنما الحركة P : ناقص في K - - ثنى P : بناء K - - [ 4 ] الثنى P : البناء K - - [ 5 ] فإن P : وإن K - - أرسطوطاليس : طليس PK - - [ 6 ] الحسن : الحس PK - - شبيهها P : شبهها K - - إن الحسن : إن الحس PK - - [ 7 ] فكذلك K : وكذلك P - - [ 10 ] أخطؤا K : أخطأ P - - [ 11 - 12 ] الخفاف ولا الثقال P : الخفيف والثقيل K - - [ 12 ] آخر P : ناقص في K - - [ 14 ] يلي ( يقتضيه السياق ) : إلى PK - - [ 15 ] الخفة K : النفس P : وهو تصحيف - - ( 5 - 8 ) العبارة بين النجمتين تنقص في النص الإغريقى .