بلينوس الحكيم

557

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فقيل له : إنّما سمّيت ( . . . ) النفس وميّزت منها التفكّر وكنت [ 1 ] « 1 » حقيقا أن تسمّى النفس كلّها جميعا ولا تأخذ أضعف أجزائها ، فإنّك [ 2 ] سمّيت النفس كلّها من أضعف أجزائها . وكان يقول أيضا : إنّ النفس قوّة الحياة وإن لم يكن في الجسد النفس . فإن كان كما يقول فقد كان حقّ الذي يقول فيه قوّة الحياة أن يكون جسدا قبل أن يكون فيه قوّة الحياة . فلا يستطيع أن يكون جسدا قبل أن يكون فيه قوّة الصّورة ؛ فإنّ العنصر ليس بجسد مصوّر وإنّه لا [ 7 ] يستطيع ما لم يكن مصنوعا أن يكون له قوّة يصنع بها شيئا . فإن كان [ 8 ] إنّما قوّة الجسد مبتدعة فكيف تكون قوّة الجسد حياة وهي في أشياء أخرى ؟ فإنّ الشئ يكون في الشئ يكون قوّة ولا يعمل به كهيئة البصر ؛ فإنّ البصير إذا نام لم يعمل ببصره وفيه البصر . وأمّا النفس فلا [ 11 ] يستطيع من كانت فيه إلّا أن يعمل ؛ فإنّ النائم لا يعدم عمل النفس لأنّه يطعم وهو نائم من قبل القوّة الطاعمة ويتغذّى ويتنفّس ويحلم ؛ [ 13 ] وذلك بيان الحياة . فمن هنالك نعلم أنّه لا يستطيع أن يكون في شئ قوّة الحياة وليس بحىّ . فإنّ عمل الحياة هو الذي يبيّن النفس وليس [ 15 ] يبيّن النفس شئ سوى ذلك لأنّ الحياة من النفس والجسد ميّت لا حياة [ 16 ]

--> [ 1 ] وميزت P : وصيرت K - - التفكر P : المتفكرة K - - [ 2 - 3 ] فإنك . . . أجزائها P : ناقص في K - - [ 7 ] بجسد K : جسد P - - [ 8 ] يصنع P : يضيع K - - [ 11 ] فإن البصير K : فإن البصر P - - [ 13 ] القوة K : قوة P - - ويحلم P : ويحتلم K - - [ 15 ] قوة الحياة P : قوة الحي K - - [ 16 ] شئ K : شيئا P : وهو تصحيف - - ( 1 ) « سميت ( . . . ) النفس » : لكان حقّا أن تكون الترجمة « سميت الحياة النفس » ، فهذا تخمين مبنى على مراجعة النص الإغريقى .