بلينوس الحكيم

545

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

لا عدد لها ، فمن أجل ذلك تحتاج إلى ما يجمعها ويضمّها ويملكها وليس شئ يملكها إلّا النفس لأنّها تحيّيها وتجمعها . فإن كانت النفس كما يقولون جسدا لطيفا ، فإنّ النفس إذا كانت جسدا تحتاج إلى ما [ 3 ] يجمعها ويضمّها ، ولأنّ كلّ ذي جسد ذي طبيعة يحتاج إلى ذلك ؛ فإن كانت جسدا فإنّها تحتاج لا تزال كما يقولون إلى ما يجمع أجزاءها [ 5 ] ويؤلّف بين المتباين كالذي ذكرنا حتّى ننتهى إلى نفس ليست بجسد ، [ 6 ] فتلك هي التي تجمع بين أجزاء الجسد كما قلنا . وإن كانت كما يزعم أهل الأسطوان لها حركتان ، إحداهما خارجة [ 8 ] من داخل فهي التي تعظّم والأخرى تدخل من خارج ، فأمّا ما كان خارجا [ 9 ] من داخل فهي التي تعظّم الجسد ، وأمّا ما كان داخلا من خارج فهي تضمّه ، [ 10 ] فقلنا لهم : أخبرونا ما هذه الحركة التي تذكرون وأىّ شئ يحرّكها ؟ فإن كانت من قوّة شئ فما هذه القوّة وما صميمها ؟ وإن كانت القوّة من عنصر فإنّها تعود إلى ما قلنا في شأن الأجساد ، وإن لم تكن عنصرا [ 13 ] وكانت شيئا يرى في العنصر فإنّه إذا شئ ويكون ذلك الشئ إمّا جسدا [ 14 ] وإمّا عنصرا . فإن كان أحدهما فقد احتاج إلى ما يحرّكه وإمّا ألّا [ 15 ] يكون عنصرا أو لا جسدا فقد بطل قولهم . [ 16 ]

--> [ 3 ] لطيفا . . . جسدا P : ناقص في K - - [ 5 ] فإنها P : فلا K : وهو تصحيف - - لا تزال P : ناقص في K - - [ 6 ] المتباين P : المتباين منها K - - [ 8 ] إحداهما K : أحدهما P - - [ 9 ] فهي P : وهي K - - والأخرى K : والآخر P - - [ 10 ] داخلا P : ناقص في K - - [ 13 ] تعود P : محتاجة K - - [ 14 ] يرى P : تربى K - - [ 15 ] ألا P : لا K - - [ 16 ] أو لا P : ولا K - -