بلينوس الحكيم
527
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
[ الملحقات ] « 1 » الملحق الأوّل من كتاب الخلقة قد قلت على خلقة الطبائع الأربع كما قلت على خلقة الأفلاك وما فيها من الكواكب السّيّارة والواقفة ، وأخبرت بسرّ خلقة الكواكب ووصفت قدرها في عظمها وصغرها وفي خفّتها وثقلها وقوّتها وكيف تدبيرها للعالم الأكبر . وقلت على سرعة حركاتها وسكونها في استقامتها وفي رجوعها وفي صعودها وهبوطها ؛ المستخرج بما قلت على أسرارها علم جميع الخفيّات ؛ ثمّ لم أرض بما بيّنت من تلك القضايا وأستخرج ما لطف من العالم بالنّطق كما صوّرته في كتابي صورة العالم الأكبر بهيئته وكيف خلقة البروج في الأفلاك ومقابلة الكواكب بعضها بعضا في تلك البروج والدّقائق ووصفت في كتابي علم دوران الفلك وكيف تكون سرعة حركات الكواكب وبطؤها في البروج المنقلبة مع الأفلاك المتحرّكة ، وكيف يكون بدورانها [ 12 ] إظهار ما كان منها مستجنّا وإبطان ما كان منها ظاهرا مع أنّى قد بيّنت ذلك معما بيّنت في أعلى كتابي حين وصفت خلقة البروج في الأفلاك بحدودها ؛ وقلت : إنّما يكون ذلك كلّه بدوران الأفلاك وحركات الكواكب وانتقالها ؛ وأظهرت من طبائع الكواكب عدد حركاتها وأفاعيلها على حساب طبائعها وخلقها ومقابلة بعضها بعضا واستجنانها وظهورها ، وقلت على ذلك ما يعلم من تدبّرها ؛ إنّى قلت عليها وعلى أسرارها ما لم يكن على ذلك حكيم قبلي .
--> [ 12 ] بدورانها : وفي الأصل « دورانها » . ( 1 ) هذا الملحق أتبعه أصل M : فقط في آخر المقالة الرابعة ؛ لعله ملخص متؤخر للكتاب .