بلينوس الحكيم
416
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وإنّما صار الطير يبلغ الحبّ ويهضمه سريعا للطبيعتين اللطيفتين [ 1 ] المتحرّكتين لأنّهما تذيبان الحبّ بقوّتهما وصار سائر الحيوان يحتاج إلى مضغ [ 2 ] الطّعام لليبس والبرد الذي في طبيعته ، ولأنّ طبيعة الطير أشدّ حرارة من [ 3 ] طبيعة سائر الحيوان ، فلذلك صار الطعام ينهضم في قوانص الطير سريعا [ 4 ] والقياس في ذلك أنّ لو ابتلع إنسان حبّة حنطة كما هي لم يغتذ بها بدنه [ 5 ] ولم تهضمها معدته ، والطير لو بلع الشئ ممضوغا ، لم ينتفع به ولم تقبله [ 6 ] طبيعته لأنّ قوّته متحرّكة مسرعة تهضم الشئ سريعا . وإنّما صار المنقار في الطير بمنزلة القرن في الكبش والثّور ، والأظفار في [ 8 ] الإنسان والقرن في الحيوان هي المناقير للطير والمخالب . وما لم يكن له قرن [ 9 ] من الحيوان ذوات الأربع ، فيصير له حافر غليظ ، وذلك لأنّ طبيعة الطير [ 10 ] لطيفة دفعت الفضل صاعدا ، وطبيعة الحيوان غليظة ثقيلة اجتذبت [ 11 ]
--> [ 1 ] وإنما MLP : لما K - - ويهضمه MLP : ويهقمه K - - اللطيفتين MPK : ناقص في L - - [ 2 ] المتحركتين LPK : ناقص في M - - سائر ML : ناقص في PK - - يحتاج MLK : لا يحتاج P - - [ 3 ] الطعام MLP : العظام K - - والبرد MLP : وللبرد K - - [ 4 ] طبيعة سائر L : سائر M : طبيعة PK - - الطعام MPK : العظام L - - [ 5 ] أن . . . إنسان M : أنه لو ابتلع الإنسان L : لو أن إنسانا ابتلع PK - - حبة حنطة LPK : حبة M - - [ 5 - 6 ] بدنه . . . معدته ML : ولم يهضمها PK - - [ 6 ] والطير لو M : والطير إن هو L : وكذلك الطير إن هو PK - - [ 8 ] في الطير M : للطير LPK - - في الكبش MLP : للكبش K - - والثور والأظفار M : ومنزلة القرن L : وبمنزلة القرن P : وهو بمنزلة الأظفار K - - [ 9 ] والقرن . . . والمخالب M : الأظفار والعروق في الطير هي المخالب والمناقير L : أعنى الأظفار فالقرون في الطير هي المناقر P : والقرون في الطير هي المناقر K - - [ 10 ] ذوات الأربع MPK : ذي الأربع L - - [ 10 ] فيصير . . . غليظ M : فيصير حافرا غليظا L : فثم حافر PK - - وذلك لأن MP : وذلك أن L : إلا أن K - - [ 11 ] لطيفة ML : لطفت P : لما لطفت K - - دفعت MLK : فدفعت P - - الفضل MPK : ناقص في L - - صاعدا PK : صاعدا وسفلا ML - -