بلينوس الحكيم
398
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
مركّبا من اللّطافة والغلظ ، فاتّبع الفضائل بلطيفه واتّبع شهوات [ 1 ] الجسد بغليظه . فلمّا اتّبع شهوات الجسد ، أصابه تغيير الأجساد [ 2 ] وانتقاضها وعدمها ، ولو اختار فضائل النفس ، لأصابه الخلد . [ 3 ] وأقول : إنّه في أوّل تكوينه لم يخلق للموت ولكنّه خلق روحانيّا [ 4 ] صافيا ؛ فلمّا عرضت فيه الأعراض ثقل ذلك الجوهر وعرض فيه السّواد ، فصار ظاهرا . وأقول : إنّ الإنسان وإن كان يموت لغلظه ، فإنّ فيه قوّة أن [ 7 ] يكون خالدا ؛ وذلك أنّ الإنسان مركّب من لطيف وثقيل ، وإنّ ثقله عرض [ 8 ] فيه ، وإنّ جوهره اللّطافة والصّفاء . وأقول : إنّ غليظه الفناء وإنّ [ 9 ] لطيفه البقاء ؛ وإنّما عرض فيه الغلظ والثّقل من اختلاف الطبائع [ 10 ] في تركيبه وظهورها عليه ، فقهرت اللّطيف وجاء الاختلاف والتضادّ ، [ 11 ]
--> [ 1 ] فاتبع ML : وإنما اتبع PK - - [ 2 ] شهوات الجسد ML : الشهوات PK - - [ 2 - 3 ] تغيير . . . لأصابه MPK : ناقص في L - - [ 2 ] تغيير M : تغير PK - - [ 3 ] وعدمها M : ناقص في PK - - لأصابه M : أصابه PK - - [ 4 - 6 ] وأقول . . . ظاهرا ML : ناقص في PK - - [ 4 ] إنه . . . تكوينه M : إن أول ما يكون L - - ولكنه M : ولكن L - - [ 7 ] وأقول إن MLK : وكذلك أقول على P - - [ 8 ] خالدا . . . الإنسان MPK : خاليا وإنه L - - لطيف وثقيل L : غليظ ولطيف PK : ثقيل M - - وإن ثقله MPK : فإن ثقله L - - [ 9 ] وإن جوهره L : وجوهره MLK - - وأقول إن ML : وإن PK - - [ 9 - 10 ] وإن لطيفه MP : ولطيفه LK - - [ 10 ] الغلظ والثقل MPK : الغليظ والثقيل L - - [ 11 ] في تركيبه MPK : في تركيبها L - - فقهرت MPK : فظهرت L - -