بلينوس الحكيم

390

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

من النبات عجمه داخل ، فعلّته أنّ الغذاء لمّا لقح وطبخه النبات حتّى [ 1 ] صار على كيانه وتهيّأ ثمرة في النبات ، ثمّ خرج من الشجرة ثمرة [ 2 ] كان اللّين أجنّ اليبس في جوفه ، ثمّ حمله حتّى دفعه في أغصان [ 3 ] الشجرة لقوّته وقوّة الحرّ المطلع له ، وكان ذلك اليبس المستجنّ في اللّين [ 4 ] يقبل من الحرّ المسخن له حرّا ويبسا ؛ فلمّا ظهر في الهواء وعدم اللّين والحرّ المسخن له جمد فصار صلبا . وما كان من النبات قشره خارجا مثل الحوز وما أشبهه ، فأنّى قد أخبرت بعلّته في علّة القشور . وأقول أيضا : إنّ اللطيف لمّا تهيّأ في الأشجار يكون ثمرة ، سخّنه الحرّ [ 8 ] فاجتمع اللطيف بعضه إلى بعض ودفع الغليظ إلى خارج ، فصار الغليظ للّطيف [ 9 ] مكانا واستجنّ اللطيف في الغليظ فصار له قشرا . وما كان له متهيّئا على [ 10 ] قشره لحما ، فعلّته أنّ القشر لمّا جمد على عجمه كان في الشجرة غذاء كثير [ 11 ] ممّا كانت طبخته بقوّتها ، فحمله الحرّ يسخّنه ويصعده ، كما سخّن وأصعد ما [ 12 ] كان قبله . فلمّا مرّ في عروق الأشجار ساميا ، حسّ الثمرة فلم يتّصل بها لأنّها [ 13 ] قد تهيّأت واكتفت ، ودفعه الحرّ وظهر على أعلاها ، فصار من فوق قشرها [ 14 ] لحما ؛ فهذه علّته .

--> [ 1 ] عجمه داخل M : لحمه داخلا L - - [ 2 ] ثمرة M : ثمر L - - [ 2 - 3 ] الشجرة . . . كان M : الشجر ثم صار L - - [ 3 ] أجن M : أجزاء L : وهو تصحيف - - دفعه L : وقعه M - - [ 4 ] لقوته M : بقوته L - - [ 4 - 5 ] له . . . ظهر L : وظهر M - - في علة M : في L - - [ 8 ] يكون L : تكون M - - [ 9 ] خارج L : بر M - - للطيف M : واللطيف L - - [ 10 ] مكانا L : مكان M - - له قشرا M : قشورا L - - [ 10 - 11 ] متهيأ . . . لحما M : قشر ولحم L - - [ 11 ] جمد L : حملت M - - عجمه M : لحمه L - - الشجرة L : الشجر M - - [ 12 ] كانت L : كان M - - فحمله ( يقتضيه السياق ) : فحمل ML - - ويصعده M : فيصعده L - - [ 12 - 13 ] كما . . . قبله M : ناقص في L - - [ 13 ] ساميا M : سائبا L - - حس M : جاش L - - بها : به ML - - [ 14 ] وظهر M : فظهر L - - فصار من فوق M : فوق L - -