بلينوس الحكيم
344
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
استعان أليس بالحرّ على البرد فكسره ، واستعان البرد باللّين على [ 1 ] اليبس فكسره ، فلمّا تقاوما واعتدلا التحما ، وتولّدت من اجتماعهما [ 2 ] أرض فصار ظاهره اليبس . فهذه علّة الأرض . [ 3 ] قد أخبرت أنّ الطبائع الأربع إنّما كان مخرحها من جوهر واحد [ 4 ] لا اختلاف فيه حتّى عرض في ذلك الجوهر الأعراض ، فتولّد من ذلك الجوهر [ 5 ] أربعة جواهر وتولّد من الأربعة الجواهر أربع طبائع بائتلاف بعضها [ 6 ] ببعض ، فالطبائع الأربع مؤتلفة مختلفة ، ولولا اختلافها لم تأتلف . [ 7 ] وأقول : إنّ النار إنّما صار الغالب على ظاهرها الحرّ واليبس لاستجنان [ 8 ] البرد والرطوبة في باطنها ، وهي تحصرهما وتجمع أجزاءهما أن تنعدم [ 9 ] وتتلاشى . ولولا أنّ في باطنها الماء مستجنّ ما ائتلفت بالماء أبدا [ 10 ] لأنّ ظاهرهما متضادّان ليس بينهما ائتلاف . فلمّا كان في باطن النار الماء . [ 11 ]
--> [ 1 ] استعان MP : فاستعان L : إنه استعان K - - فكسره MK : فكسر برده P : ناقص في L - - [ 2 ] فكسره MLK : فكسر يبسه P - - واعتدلا MP : ناقص في LK - - التحما MLK : والتحما P - - وتولدت M : تولد P : فصار L : وامتزجا فصار K - - [ 3 ] أرض ML : أرضا P : الأرض K - - فصار M : وصار LK : ناقص في P - - اليبس MPK : يبسا L - - [ 4 ] « قد » إلى ص 346 ، س 11 « الأعراض » MPK : ناقص في L - - [ 4 ] أن . . . إنما M : أن الطبائع الأول إنما P : بعلل الطبائع الأربع المتولدة عن الجواهر الأول للإفراد فأقول إن الجواهر الأول إنما K - - [ 5 ] عرض PK : عرضت M - - في ذلك الجوهر MP : فيه K - - ذلك MP : ناقص في K - - [ 6 ] أربعة ( يقتضيه السياق ) : أربع MPK - - جواهر M : جواهر مختلفة PK - - وتولد MP : فتولد K - - الأربعة الجواهر : الأربع الجواهر M : الأربع جواهر PK - - أربع PK : ناقص في M - - بائتلاف MP : لائتلاف K - - [ 7 ] مؤتلفة مختلفة PK : من الثلاثة M : وهو تصحيف - - [ 8 ] وأقول . . . صار K : وإنما صارت النار MP - - على ظاهرها MP : عليها K - - [ 9 ] وهي تحصرهما M : فهو يحصرها PK - - أجزاءهما M : أجزاءها PK - - أن تنعدم PK : أن تنفذ M - - [ 10 ] في باطنها K : باطنها MP - - ائتلفت MK : ائتلف P - - [ 11 ] ظاهرهما K : ظاهرها MP - - متضادان K : ضد لها MP - - بينهما MK : بينها L - - فلما K : فلما أن MP - - الماء K : ماء MP - -