بلينوس الحكيم
304
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
فلم يصل حرّ النار إلى لينه إلّا بطيئا لضيق المنافذ ، فهو بطىء [ 1 ] الإذابة في النار . وما انعقد بلين الطّباخ لو أفرط اللّين في روحه [ 2 ] وقلّت يبوسته فلم يفرط ، اتّسعت منافذه فوصل إلى روحه [ 3 ] منها حرّ النار سريعا لاتّساع المنافذ ، وظهر اللّين كما قلنا من باطنه [ 4 ] على ظاهره وبطن اليبس ، فصار ذائبا منحلّا . فهذه علّة سرعة [ 5 ] إذابة الأجساد . وأقول لم صارت الأجساد الذائبة لا تفترق رطوبتها من [ 7 ] يبسها : لائتلاف أرواحها بأجسادها . والعلّة في ذلك كما قلنا : إنّ الرطوبة واليبس لمّا اجتمعا في الزيبق فائتلفا بطول الطبخ ولين التدبير [ 9 ] انحلّ الكبريت في الزيبق ولطف ، فصار للرطوبة روحا دقيقا تزول [ 10 ] به الرطوبة حيث زالت لا تفارقه ولا تباينه ؛ فكان اليبس للّين روحا . [ 11 ]
--> [ 1 ] إلى لينه MLP : عليه K - - إلا بطيئا MP : سريعا LK - - [ 1 - 4 ] لضيق . . . سريعا MPK : ناقص في L - - [ 1 ] المنافذ MK : النار فيه P : وهو تصحيف - - [ 2 ] الطباخ MP : الطبخ K - - [ 2 - 3 ] لو . . . يفرط M : واعتدل عليه اليبس ولم يفرط P : وأفرط اللين في روحه وقلت اليبوسة K - - [ 3 ] إلى روحه M : إلى لينه P : إليه K - - [ 4 ] المنافذ MK : المنافذ إليه LP - - وظهر M : فظهر LPK - - [ 5 - 6 ] علة . . . الأجساد MP : علة سرعة الإذابة وبطئها L : علته L - - [ 7 ] وأقول MP : والآن أقول K : ناقص في L - - لا تفترق MPK : لا تعدم L - - [ 9 ] فائتلفا PK : ائتلفا M : واتفقا L - - الطبخ MPK : الطباخ L - - ولين التدبير P : وطول التدبير K : ولين النار ML - - [ 10 ] الكبريت MLP : اليبس K - - دقيقا MLP : ناقص في K - - [ 11 ] فكان . . . روحا MP : وكان اللين لليبس جسدا K : وكان اليبس لينا روحا L - -