بلينوس الحكيم

247

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

حرّ النار ، فذاب واستجنّ اليبس وظهر اللّين ، فصار جسدا ذائبا ، [ 1 ] فسمّى ذلك الجسد أبارا ، وهو أوّل الأجساد التي تولّدت من الزيبق . [ 2 ] وإنّما تغيّرت هذه الأجساد في مواضعها بقدر البقاع والأماكن [ 3 ] وبقدر اختلاف الطبائع في نشوئها ؛ وإنّما ابتدأت الأجساد في أوّل [ 4 ] نشوئها لتكون ذهبا ، ولكن عرضت فيها الأعراض من بعد ما استتمّ [ 5 ] الجرم على الذّهبيّة . فلمّا عرضت فيه الأعراض قلّبت لونه وريحه [ 6 ] وطعمه لا جرمه ؛ فجرم الأجساد كلّها ذهب وجوهرها مثل جوهره [ 7 ] إلّا أنّها اختلفت بالعوارض التي عرضت لها ، فأقعدتها عن الذّهبيّة [ 8 ] بالألوان والطّعوم والرّياح لا بالجواهر . [ 9 ] وكما أنّ الإنسان الأوّل ما بدأ ليتمّ خلقه إنّما ابتدأ على التمام ، [ 10 ] فلمّا استتمّ الجرم على الأنوسيّة عرضت فيه الأعراض ، فلم تقلّب [ 11 ] الأعراض جوهر الأنوسيّة عن حاله بل غيّرت الجرم بقدر قوّتها [ 12 ]

--> [ 1 ] واستجن . . . اللين LK : واستجن اليبس M : ناقص في P - - جسدا LPK : جسد M : وهو تصحيف - - [ 2 ] فسمى . . . أبارا M : فسمى ذلك الجسد الذائب أبارا K : سمى ذلك الجسد الذائب أبارا P : فسمى باسم من أسماء هذه الأجساد L - - وهو . . . الزيبق MPK : ناقص في L - - [ 3 - 4 ] وإنما . . . في نشوئها MLK : ناقص في P - - مواضعها MK : أماكنها L - - بقدر ML : على قدر K - - والأماكن MK : الأماكن L - - [ 4 ] وبقدر ML : وعلى قدر K - - الأجساد MLP : هذه الأجساد K - - [ 5 ] عرضت فيها LPK : عرضت لها M - - من . . . استتم MLP : بعد استتمام K - - [ 6 ] فيه MLP : فيها K - - قلبت MLK : قلبت P - - [ 6 - 7 ] لونه . . . وطعمه P : لونه وريحه ML : ألوانها وروائحها وطعومها K - - [ 7 ] جرمه فجرم M : جرمه فجوهره P : جرمها فجرم K : جرمه فخرج L : وهو تصحيف - - ذهب MPK : ذهبا L - - [ 8 ] بالعوارض MLP : بالأعراض K - - عرضت لها MLP : عرضت فيها K - - [ 9 ] والرياح M : والأرواح L : والروائح PK - - بالجوهر PK : بالجواهر M : بالجوهر وشبه الحديد بالزنجي والأسرب بالهندي والآنك بالرومي والزيبق بالديلم على والده فاعلم ذلك L - - [ 10 ] وكما MLP : كما K - - بدأ ML : ابتدأ PK - - [ 11 ] فلم تقلب MK : ولم تقلب L : فلما ثقلت P - - [ 12 ] الأنوسية MLP : الإنسانية K - - غير الجرم MLK : غيرته الأعراض P - -