بلينوس الحكيم

189

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

ولمّا كانت طبيعة الحرارة خفيفة لطيفة ناريّة علويّة امتزجت باللّين وكانت الرطوبة في أسّ طبيعتها أنّ الحرارة تفرّقها وتلطّفها ، تفرّقت [ 2 ] الرطوبة بالحرارة التي امتزجت بها ؛ فطيّرتها ورفعتها ولطّفتها حتّى [ 3 ] صارا جميعا ريحا ساكنة وهواء خفيفا عاليا طائرا ، وصارت تلك الريح [ 4 ] الساكنة التي تسمّى الهواء مالئة لما بين قبّة الفلك إلى أرضه ، لم يخل [ 5 ] منها شئ لأنّ العالم ملآن منها . [ 6 ] ولمّا كانت طبيعة البرد ثقيلة سفليّة فامتزجت بالرطوبة ، وكان [ 7 ] البرد في أسّ الطبيعة أقرب إلى الأجساد من الرطوبة ولم يكن له قوّة [ 8 ] على حصر الرطوبة وقبضها كحصر اليبس لها وقبضه إياها سفلا جميعا ؛ [ 9 ] فصارا جميعا ماء مخالطا للأرض وكان موضعهما أسفل هذا البناء العظيم . [ 10 ]

--> [ 2 ] أن الحرارة LPK : لأنها للحرارة M - - [ 2 - 3 ] تفرقها . . . بالحرارة ML : ناقص في PK - - [ 3 ] التي . . . فطيرتها MP : التي امتزجت فطيرتها L : إذا مازجتها طيرتها K - - ورفعتها MPK : ودفعتها L - - ولطفتها MK : وألطفتها P : وألقتها L - - [ 3 - 4 ] حتى صارا MLP : فصارا K - - [ 4 ] ريحا . . . وهواء MPK : بخارا ساكنا وهو L - - خفيفا MK : خفيا P : خفيف L - - عاليا طائرا MP : عاليا ناريا K : عالي طائر L - - [ 5 ] مالئة PK : مائلة ML - - قبة MLK : ناقص في P - - [ 6 ] منها شئ LK : منه شئ M : منه شيئا P - - لأن العالم ML : والعالم K : ولا العالم P - - ملآن منها K : ملآن منه ML : ملأ منه P - - [ 7 ] ولما كانت طبيعة MPK : وطبيعته L - - [ 7 - 8 ] وكان . . . الرطوبة MPK : ناقص في L - - [ 8 ] إلى الأجساد PK : الأجساد M - - [ 9 ] وقبضها MK : وتقبيضها LP - - وقبضه M : وتقبيضه P : وتقسيمه L : وتجسيمه K - - إياها MLP : لها K - - [ 10 ] فصارا جميعا M : فصارا PK : فصار L - - مخالطا MP : مخالفا LK - -