بلينوس الحكيم
183
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
خاشعون رافعون أبصارهم إلى الخالق - تبارك وتعالى - ينظرون [ 1 ] أمره ، خلقوا على هذه الحالة . [ 2 ] وأمّا الصّنفان الآخران وهم كروبا والخزنة فإنّهم من لدن فلك [ 3 ] الشّمس إلى الأرض وهم الذين وكلّوا بأعمال بني آدم مستجنّون في [ 4 ] الطبائع والأفلاك ، يدبّرون أمر العالم على ما يأتيهم من أمر ربّهم ، [ 5 ] على هذا خلقوا وبه وكّلوا . وأقول أيضا في نحو آخر : إنّ الروحانيّين إنّما خلقوا كما قلت [ 7 ] من لطيف لطيف ولهم قوّة عظيمة وسلطان شديد وهم أسرع [ 8 ] من كلّ شئ في الدّنيا من حركة الفلك وأسرع من لمح البصر وهم [ 9 ] في العظم والصّغر مختلفون على قدر أماكنهم ؛ كما أنّهم اختلفوا [ 10 ] في اللّطافة والغلظ وفي الألوان والصّور كذلك اختلفوا في الصغر [ 11 ] والعظم .
--> [ 1 ] رافعون أبصارهم M : رافعو أبصارهم K - - [ 2 ] خلقوا K : مذ خلقوا M - - الحالة M : الحال K - - [ 3 ] كروبا M : الكروبيون K - - [ 4 ] الأرض K : قرار الأرض M - - [ 5 ] الطبائع M : الطبائع الأربع K - - يأتيهم M : يأتي K - - [ 7 ] نحو آخر إن M : أحوال K - - [ 8 ] لطيف لطيف M : لطيف K - - [ 9 ] كل . . . من M : ناقص في K - - [ 10 ] أماكنهم M : مكانهم K - - [ 11 ] وفي الألوان M : في الألوان K - -