بلينوس الحكيم

157

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

وهم أكثر شئ عددا لأنّهم لا يموتون ولا يقع عليهم التفصيل ولا الفناء لأنّهم ليسوا مركّبين وإنّما هم من جوهر واحد ؛ فليس [ 2 ] ينتقضون لأنّ الانتقاض إنّما يقع على التركيب ، فلمّا لم يكن مركّبا [ 3 ] لم ينتقض . فلذلك صاروا أكثر شئ عددا لأنّهم لا ينتقضون كما [ 4 ] ينتقض الحيوان والنبات المركّب ، وينشئون في الطبائع الأربع ومع [ 5 ] حركات الأفلاك كما ينشأ الحيوان والنبات . فلذلك قلت : إنّهم أكثر [ 6 ] شئ عددا لأنّهم لا يفنون ولا يبلون ، والحيوان والنبات ينشئون من الطبائع الأربع بحركة الأفلاك ويبلون ؛ فلذلك كثرت الروحانيّون ، ولو أنّهم مع كثرتهم كانوا ذوى أجرام يشغلون مكانا لامتلأ العالم منهم - أعنى بذلك الأعلى والأسفل حتّى لا يكون لشئ من الخلق مكان يكون فيه ؛ ولكنّهم من لطيف اللطيف لا يسأمون ولا ينامون ولا يملّون [ 11 ] يعملون دائبين اللّيل والنّهار لا يفترون بما وكلّوا به من حركة الفلك [ 12 ] وإدخال الطبائع بعضها في بعض وحركة الشمس والقمر والكواكب والأمطار والرياح والحرّ والبرد والإقبال والإدبار في النبات والحيوان والمعادن وأفاعيل [ 14 ]

--> [ 2 ] مركبين L : من تركيب K - - واحد L : ناقص في K - - [ 3 ] ينتقضون K : ينتقض L - - التركيب L : المتركب K - - [ 4 ] لم ينتقض K : لم ينتقض L - - [ 5 ] المركب L : ناقص في K - - [ 6 ] الأفلاك L : الفلك K - - [ 6 - 11 ] فلذلك . . . فيه K : ناقص في L - - [ 6 ] قلت : ناقص في K - - [ 11 ] ولكنهم K : وكلهم خلقوا L - - اللطيف K : لطيف L - - لا يسأمون L : فلذلك لا يسأمون K - - يملون K : يموتون L - - [ 12 ] وكلوا به K : وكلوا L - - [ 14 ] والرياح L : ناقص في K - -