بلينوس الحكيم

102

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

أن تكون علّته متّصلة به أو ليست متّصلة به ؛ فإن كانت متّصلة به [ 1 ] فهي مخلوقة ، وإن لم تكن متّصلة به فليست بمخلوقة وليست إذا بعلّة . [ 2 ] ولا يجوز أن يكون الخالق علّة ما خلق لأنّ العلّة لا بدّ من أن تشبه المعلول [ 3 ] في وجوه وتخالفه في وجوه ؛ والخالق - تبارك وتعالى - لا يشبهه المخلوق [ 4 ] في شئ كما ذكرنا ؛ فإن كان هذا هكذا ، فإنّ العلّة غيره لا محالة وهي على ما [ 5 ] وصفنا من شبه الخلق في نحو وتخالفه في نحو . فكلام الله - عزّ وجلّ - أعلى [ 6 ] وأعظم من أن يكون شيئا ممّا يدرك بالحواسّ لأنّه ليس بطبيعة ولا جوهر [ 7 ] ولا حارّ ولا بارد ولا رطب ولا يابس ، ولكنّ به كان ذلك كلّه وهو إذن الله [ 8 ] وأمره ؛ فعجز الخلق عن أن يستطيعوا إدراك كلام الله كعجزهم أن يدركوا [ 9 ] ما يجهلون منه وما ليس في هذا العالم ؛ وإنّما قويت عقولهم أن يدركوا [ 10 ] ما اتّصل بهم في خلقتهم من جميع العالم لأنّهم من العالم والعالم منهم ، فهم ينالونه بقدر ما فيهم من العقل والعلم [ 12 ]

--> [ 1 ] أن . . . علته LP : أن تكون علة M : فالمخلوق معلول وعلته لا محالة K - - به . . . فإن K : فإن MLP - - كانت MLP : كانت علته K - - [ 2 ] متصلة به MPK : متصلة L - - إذا MLP : أيضا K - - [ 3 ] من أن MP : أن LK - - [ 4 ] وتخالفه MPK : مخالفة ما L - - والخالق MPK : فالخالق L - - يشبهه M يشبه LPK - - [ 5 ] في شئ M : بشئ PK : شيئا L - - فإن . . . فإن MLK : فإن P - - فإن M : فإذا LK - - فإن M : فقد استبان أن LK - - وهي MLP : وهي مخلوقة وهي K - - [ 6 ] من شبه ML : من نسبة P : تشبه K - - الخلق MP : الخالق L : المعلول K - - وتخالفه MK : وخلافه LP - - [ 7 ] وأعظم M : وأعظم وأجل L : ناقص في PK - - شيئا مما ML : شيئا K : شئ مما P - - يدرك بالحواس MP : تدرك الحواس L : يدرك بالحواس والأوهام K - - [ 8 ] كله MPK : ناقص في L - - [ 9 ] الخلق عن P : الخلق LK : المخلوقون M - - إدراك MPK : ذلك L - - [ 10 ] ما يجهلون منه M : ما لم يجهلوا منه شيئا L : ما لم يخلقوا منه PK - - [ 12 ] فهم ينالونه MP : وهم ينالونه K : فهم ينالون به L - -