بلينوس الحكيم
91
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
قالا : فلمّا رأينا الأمر مختلفا ، علمنا أنّ لهذا خالقا وهو خالق كلّ [ 1 ] خير ولهذا خالقا وهو خالق كلّ شرّ ؛ فإذا قولهما يشبّه المخلوق [ 2 ] بالخالق ، فلهذه العلّة ذكرنا هذا الكلام . [ 3 ] ثمّ نقول : إنّ الخالق - عزّ وجلّ - الذي خلق الخير والشّرّ والخطأ والصّواب [ 4 ] لم يكن له حاجة إلى أن يخلقه ولا فقر دعاه إلى ذلك ؟ فيقرّون به [ 5 ] أجمعون أنّه لم يحتج ولم يفتقر ولم يضطرّ لأنّ هذه سيّئات وليس هو من [ 6 ] السّيّئات في شئ . قلنا : فبقدرة وعلم خلق ذلك ؟ قالوا : نعم اقلنا : [ 7 ] أفعجز عن السّيّئات فيكون عاجزا ؟ قالوا : لم يعجز وليس بعاجز ولكن لم يرده . [ 8 ] قلنا : فالذي خلق السّيّئات آعجزته الحسنات أن يخلقها ؟ قالوا : نعم ! [ 9 ] فيمن قال : الخير من الربّ والشرّ من غيره [ 10 ] فأمّا زرادشت فزعم أنّ صاحب الخير هو الرّبّ وهو القادر الذي لا يعجزه [ 11 ]
--> [ 1 ] قالا MLP : وإلا K - - الأمر مختلفا ML : الأمر مختلف P : المخلوق مختلف بالخير والشر K - - خالقا ML : خالقا خلقه K : خالق P - - كل LPK : ناقص في M - - [ 2 ] خالقا L : خالقا خلقه K : خالق MP - - [ 2 - 3 ] فإذا . . . بالخالق M : فشبهوا المخلوق بالخالق L : وقادوا قولهما يشبه المخلوق بالخالق P وهو تصحيف : ناقص في K - - [ 3 ] العلة MLP : ناقص في K - - [ 4 ] الذي MPK : ناقص في L - - والشر . . . والصواب MK : والشر والحسن والقبيح والصواب والخطأ L : والحسن والصواب P - - [ 5 ] لم يكن له M : لم يكن به PK : ولم يكن به L - - إلى أن MPK : أن L - - [ 6 ] أنه LPK : وأنه M - - ولم يفتقر MPK : ولم يقهر L - - لأن . . . هو ML : لأن هذه حسنات وليس هو P : قالوا فإن الخير حسنات ليست K - - [ 7 ] قلنا . . . وعلم MLP : فلهذا قلنا إن صاحب الحسنات ليس من صاحب السيئات في شئ قلنا أفي قدرته K - - خلق MPK : ناقص في L - - [ 8 ] أفعجز M : أيعجز L : فعجز PK - - ولكن MLP : لكن K - - [ 9 ] فالذي MPK : والذي L - - [ 10 ] فيمن . . . غيره K : ناقص في MLP - - [ 11 ] فأما زرادشت MK : فأما زرحست P : ذيذشت L - -