بلينوس الحكيم
87
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
والماء مفعول بهما إلّا أنّ للماء فعلا من قبل النار التي على وجهه تذيبه ، [ 1 ] ولولا ذلك لاستوى هو والأرض ؛ فلمّا أعانته النار بشئ كان قويّا على التحليل [ 2 ] بالرطوبة وليس له فعل غيره . فلمّا كان الأمر على ما ذكرنا من الفعل وعلّته [ 3 ] دلّ على أنّه مخلوق لا محالة ولا بدّ إن كان الفعل كائنا من أن يكون في علم [ 4 ] الله السابق كما قلنا : إنّ الله عالم بكلّ ما كان ويكون ! فإنّ الله - تبارك [ 5 ] وتعالى - عالم بالفعل قبل كونه ، فهو يعلمه بتقديره وكيفيّته . فإن لم يكن [ 6 ] هذا هكذا ، فالفاعل مجبر بفعله غير معلوم قبل كونه عينا ؛ وإن [ 7 ] كان معلوما فالفاعل غير مجبر . [ 8 ] ثمّ نقول على إثر ذلك : إنّ الفاعل ليس بعمل ، ويدلّ على ذلك أنّه [ 9 ] لا يقدر ألّا يكون فاعلا لأنّ الخلق كلّه يفعل ولا يستطيع ألّا يكون فاعلا [ 10 ] لشئ لأنّه لا يعدو أن يكون إمّا ناشئا وإما باليا وإمّا مصيبا وإمّا مخطئا ، [ 11 ]
--> [ 1 ] إلا أن M : لأن L : ألا ترى أن PK - - فعلا MLK : فعل P - - [ 2 ] ذلك ML : هو P : هي K - - أعانته . . . بشئ MPK : أعانت النار شيئا L - - كان قويا ML : كانت قوية P : كانت قوته K - - [ 3 ] له فعل MLP : لها فعل K - - [ 4 ] دل على MPK : دل L - - كائنا MLK : كائن P - - [ 5 ] ما كان . . . فإن LP : ما كان فإن K : مكان وإن M - - [ 6 ] فهو يعلمه MP : وهو يعلمه L : فيعلمه K - - فإن لم يكن MK : فإن لا يكون P : ولا يكون L - - [ 7 ] فالفاعل MK : والفاعل LP - - مجبر بفعله MP : مجبور على فعله K : مجيز لفعلة L - - معلوم MLP : محير K - - قبل . . . وإن ML : وإن P : فإن K - - [ 8 ] معلوما LP : معلوما عينا M : مجبورا K - - فالفاعل ML : فلا محالة من كونه فالفاعل P : فلا محالة من كونه مفعولا فإن الفاعل K - - غير مجبر MP : على غير مجيز L : محير K - - [ 9 ] على إثر MLK : على P - - ليس . . . ويدل L : المخلوق وليس بعمل ويدل M : يدل PK - - ذلك ML : أنه ليس بمجبر P : أنه ليس بمحير K - - [ 10 ] لا يقدر ألا يكون MP : لا يعدو أن يكون LK - - ولا يستطيع LK : فلا يستطيع P : . . . دهنا كلمة مخرومة ) إذ لا يستطيع M - - ألا يكون LPK : لفعل موجود وجد لأن لا يكون M - - [ 11 ] لشئ MP : بشئ L : ناقص في K - - أن يكون إما MPK : إما L - - باليا MPK : تاما L - -