أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )

15

طبائع الحيوان البحري والبري

ويطيل أرسطو في وصف الحيوان اللين الخزف ، وأنواعها عنده أربعة : قاربوا ، واستقاقى ، وقاريديى ، والسرطان . ويضم كل نوع عدة أصناف . ويختلف كل نوع عن بعضه اختلافا بينا . فليس للسراطين أذناب ولكن للقارابوا أذناب « لحال السباحة فهي تتوكأ على تلك الأذناب » . ويشير أرسطو هنا إشارة واضحة إلى الرسومات التي قام بها لتوضيح الأجزاء التي قام بتشريحها . وقد أفاض السيد الدكتور أحمد فؤاد السمان في مقدمته للمقالة الأولى من كتاب طبائع الحيوان البرى والبحري لأرسطو في هذه النقطة إفاضة ممتعة . فبين أن أرسطو لم يكتف باللغة الفنية الدقيقة بل وضع رسومات كثيرة أهملها النساخ لأسباب عديدة . ( راجع ص ح من هذه المقدمة وهي لا زالت تحت الطبع ) . وفي الفصل التاسع يرسم لنا أرسطو بالحروف صورة لنوع من الحيوان رجلاء الخلفيتان موضوعتان بالقرب من رأسه ، وبذلك تخرج فضلات جسده من موضع قريب من جسده . وهو يمثل لنا ذلك بخط أ . ب . ج . د . فإذا ثنى هذا الخط بحيث أصبحت د ، عند أ ، كان لدينا صورة تخطيطية تمثل هذا الحيوان . ويشير أرسطو إلى نظرية التعويض . فإذا أنقصت الطبيعة من حجم الجثة فقد تزيد في طول الرجلين . والعكس صحيح . كما يشير أرسطو إلى استخدام أطباء اليونان القدامى القفازات لحماية أصابعهم ، وهذا أمر نجهل كل شئ عنه وعن المواد التي كانت القفازات تصنع منها .