أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )
102
طبائع الحيوان البحري والبري
فليس ما وصفنا في غير هذا الحيوان ، ولا يأخذ ما يريد من طعمه إلا برجليه . ومن هذه الأصناف ، ما يأخذ الطعم بالخراطيم ، لأنه يستعين بها مكان اليدين . ومن هذا الحيوان ما له عضو واحد ، ومنه ما له عضوان . « 3 » وعلة ذلك طول الجثة ورقتها « 4 » من قبل الطباع ، فلحال الطول بالدقة « 5 » صارت الجثة من عضو واحد ملتئم . فالطباع لا يفعل « 6 » ذلك ، ليس لأنه « 7 » أجود وأمثل ، بل يفعله باضطرار ، لحال الكلمة الخاصة للجوهر . « 8 » ولجميع هذه الأصناف من أصناف الحيوان جناح حول الجثة . وهذا الجناح في سائر الأصناف ملتئم متصل بالجسد . وفي الحيوان الكبير الذي يسمى طاوى . فأما ما كان من هذا الصنف صغير الجثة مثل طاوثيداس قله جناح أعرض ، ليس بضيق ، مثل جناح الذي يسمى باليونانية « 9 » سيبا « 10 » والحيوان الكبير الأرجل فإن ابتداء جناح هذه الأصناف من وسط الجثة ، وليس هو محيط بكل الجسد ، وإنما يكون لها هذا الجناح ليعوم به ، ويقوم أجسادها ، مثل ما صار الصدر في الطائر ، والذنب في الحيوان الذي له ذنب « 11 » . وهذا الجناح صغير جدا في الحيوان الكبير الأرجل ولذلك « 12 » لا يستبين حسا ، وصغره لحال صغر الجثة ، ولأنه يقوم جثته برجليه تقويما فيه كفاية .
--> ( 3 ) عضوان : عضوين ل ( 4 ) رقتها : دقتها م ( 5 ) الرقه : الدقة م ( 6 ) لا يفعل : يفعل م ( 7 ) ليس لأنه : بأنه ل ( 8 ) للجوهر : للحق ل ( 9 ) باليونانية : سقطت من ل ( 10 ) سيبا : اسيبا ل ( 11 ) ذنب : ذلك ل ( 12 ) ولذلك : سقطت من ل