نشوان بن سعيد الحميري
6532
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
بلغ نخاعه . وفي الحديث « 1 » : « إِن أنخع الأسماء عند اللَّه عزَّ وجلّ أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك » أي أقتلها لصاحبه . ونخع : إِذا انتخم . قال ابن الأعرابي : ويقال : نخع فلان بحق فلان : أي أقرّبه . مثل بخع . * * * فعِل ، بالكسر يفعَل ، بالفتح ر [ نخِر ] [ العظم ] : إِذا تفتت وبلي . قال اللَّه تعالى : كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً « 2 » وقرأ الأعمش وحمزة وأبو بكر عن عاصم ناخرة بالألف ، وكذلك عن الكسائي ويعقوب في رواية ، وهي قراءة ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وابن الزبير ، واختارها الفراء لوفاق رؤوس الآي . وقرأ الباقون بغير ألف وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم . قال الفراء : النخرة : البالية ، والناخرة ، بالألف العظام المجوّفة تدخلها الريح فتنخِر وقيل : هما لغتان مثل طمِع وطامع وحذِر وحاذر . قال « 3 » : من بعد ما كنت عظاماً ناخره * * * الزيادة
--> ( 1 ) بنحوه وبلفظ ( أخنع ) بدل ( أنخع ) أخرجه البخاري في الأدب ، باب : أبغض الأسماء إِلى اللَّه ، رقم : ( 5852 ، 5853 ) ومسلم في الأدب ، باب : تحريم التسمي بملك الأملاك ، رقم : ( 2143 ) . ( 2 ) سورة النازعات : 79 / 11 ، وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 5 / 374 - 375 ) . ( 3 ) من رجز للحارث بن سمي النِّهْميْ المرهبي البكيلي ارتجز به في القادسية ، والرجز عند الهمداني في الإِكليل : ( 10 / 139 ) هو : أقدم أخانِهْمٍ على الأساوِرَهْ * ولا تَهَالَنْ لرؤوس نادِرَهْ فإِنما قَصْرُكَ تُربُ الساهِرَهْ * حتى تعود بعدها للحافِرَهْ من بعد ما كنتَ عظاماً ناخِرهْ قال الهمداني : « وكان الناس يعجبون منه أن قال شعرا قوافيه من القرآن وكان بدوياً لم يقرأ القرآن » . والرجز في ( شعر همدان وأخبارها ) لحن عيسى أبو ياسين : ( ص 322 ) وفي اللسان ( نخر ) . وفيهما « من بعد ما صرت . . . » مكان « من بعد ما كنت . . » في الشاهد .